الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥١ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
بعد أن يسلم» [١].
و روى أبو هريرة أن النبي (صلى الله عليه و آله) صلى الظهر أو العصر فسلم في اثنتين فقام ذو اليدين فقال: أ قصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فاقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) على القوم فقال: «أ حق ما يقول ذو اليدين؟» فقالوا: نعم، فقام فأتم ما بقي من صلاته، ثم سلم، ثم سجد سجدتين و سلم [٢].
مسألة ١٩٦ [حكم القيام إلى الخامسة سهوا]
إذا قام في صلاة رباعية إلى الخامسة سهوا، فان ذكر قبل الركوع عاد فجلس و تمم تشهده و سلم، و ان لم يذكر الا بعد الركوع بطلت صلاته.
و في أصحابنا من قال ان كان قد جلس في الرابعة فقد تمت صلاته ثم تمم تلك الركعة ركعتين و ان لم يكن جلس بطلت صلاته [٣].
و قال أبو حنيفة: إذا ذكر بعد أن سجد في الخامسة ينظر، فان كان قعد في الرابعة بقدر التشهد ثم قام في الخامسة تمت صلاة الفريضة بهذا القيام و انعقدت صلاته نافلة و صارت ركعة نافلة صحيحة يقوم و يضيف إليها أخرى و قد صحت فريضته و صحت له ركعتان نافلة، و ان لم يكن قعد في الرابعة بطلت فريضته بهذا القيام و انعقدت له نافلة هذه الركعة فيقوم و يضيف إليها ركعة أخرى فيصح له من النفل ركعتان و تبطل الفريضة [٤].
و قال الشافعي: إذا قام إلى الخامسة فذكر و هو فيها فان كان قبل أن يسجد في الخامسة عاد إلى الرابعة فأتمها و يسجد سجدتي السهو و يسلم و ان ذكر بعد أن سجد فيها فإنه يعود أيضا الى الرابعة و يتمها و يسجد للسهو قبل
[١] سنن ابن ماجة ١: ٣٨٥ حديث ١٢١٩، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٢٨٠.
[٢] راجع المسألة ١٥٤.
[٣] نسب العلامة الحلي في المختلف: ١٣٥ القول الى ابن الجنيد.
[٤] اللباب ١: ٩٩، و شرح فتح القدير ١: ٣٦٤، و نيل الأوطار ٣: ١٤٨.