الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥٠ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
وجه الاستحباب، و من خالف في ذلك يقول متى فعلهما قبل التسليم بطلت صلاته، و هم نحن، فالاحتياط يقتضي ما قلناه.
و روى عبد الله بن ميمون القداح [١]، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: «سجدتا السهو بعد التسليم و قبل الكلام» [٢].
و روى عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: «إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت، فتشهد و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة، و تشهد فيهما تشهدا خفيفا» [٣].
و روى إبراهيم، عن علقمة [٤]، عن أبي سعيد الخدري ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من شك في صلاته فليتحر الصواب، و ليتم عليه، ثم يسلم و يسجد سجدتين» [٥] و هذا نص.
و روى ثوبان [٦] ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «لكل سهو سجدتان
[١] عبد الله بن ميمون الأسود المكي القداح، و ثقة أغلب من ترجم له، من أصحاب الإمام الصادق مولى بني مخزوم له كتاب، من فقهائنا. رجال الشيخ: ٢٢٥، و الفهرست: ١٠٣، و تنقيح المقال ٢: ٢٢٠.
[٢] التهذيب ٢: ١٩٥ حديث ٧٦٨، و الاستبصار ١: ٣٨٠ حديث ١٤٣٨.
[٣] التهذيب ٢: ١٩٦ حديث ٧٧٢، و الاستبصار ١: ٣٨٠ حديث ١٤٤١، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢٣٠ حديث ٣٥.
[٤] علقمة بن قيس بن عبد الله بن علقمة النخعي- أبو شبل- عم الأسود و عبد الرحمن ابنا يزيد، و خال إبراهيم من أجلاء أصحاب أمير المؤمنين و من التابعين الكبار و رؤسائهم و زهادهم، اشترك مع أمير المؤمنين في صفين و خضب سيفه و أصيب برجله مات سنة ٦٢ هجرية.
تهذيب التهذيب ٧: ٢٧٦، و طبقات الفقهاء: ٥٨، و رجال الشيخ: ٧٢، و تنقيح المقال ٢: ٢٥٨.
[٥] سنن ابن ماجة ١: ٣٨٢ حديث ١٢١١ و ١٢١٢ باختلاف لا يضر في اللفظ و السند.
[٦] ثوبان بن يجدد، أبو عبد الله، من أهل السراة- موضع بين مكة و المدينة- كان من أهل اليمن ابتاعه النبي و أعتقه بالمدينة شهد بدرا و روى عن النبي، و روى عنه أبو أسماء الرحبي و جبير بن نفير و ابن أبي الجعد، نزل الشام و توفي بها سنة ٥٤ هجرية.
الإصابة ١: ٢٠٥، و الاستيعاب ١: ٢١٠، و التأريخ الكبير ٢: ١٨١، و الجرح و التعديل ٢: ٤٦٩.