الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٩ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
نقصان كان قبل التسليم، و ان كان عن زيادة كان بعد التسليم.
و ذكر بعض أصحابه أن هذا قوله القديم.
و ذكر أبو حامد أنه ليس الأمر على ما توهمه هذا القائل.
و على الأول أصحاب الشافعي و هو الذي نقله المزني و الربيع في الجديد [١].
و نقل الزعفراني في القديم أن سجود السهو قبل التسليم، سواء كان عن زيادة أو نقصان أو زيادة متوهمة أو نقصان [٢]، و اليه ذهب أبو هريرة و أبو سعيد الخدري، و في التابعين سعيد بن المسيب و الزهري، و في الفقهاء ربيعة و الأوزاعي و الليث بن سعد [٣].
و قال مالك: ان كان عن نقصان فالسجود قبل التسليم، و ان كان عن زيادة، أو عن زيادة و نقصان، أو زيادة متوهمة فالسجود بعد التسليم [٤].
و قد ذهب الى هذا قوم من أصحابنا و رووا فيه روايات و المعول على الأول.
دليلنا: إجماع الفرقة الذين يعول عليهم، و قد بينا الوجه في الاخبار المختلفة في ذلك في الكتابين المقدم ذكرهما [٥].
و أيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك، فإنه لا خلاف أنه إذا سجدهما بعد الصلاة كانت مجزية، لأن الشافعي و ان قال انهما قبل التسليم فإنما هو على
[١] المجموع ٤: ١٥٤، و نيل الأوطار ٣: ١٣٥.
[٢] المجموع ٤: ١٥٤، و نيل الأوطار ٣: ١٣٥.
[٣] المجموع ٤: ١٥٥، نيل الأوطار ٣: ١٣٥.
[٤] بداية المجتهد ١: ١٨٥، و المجموع ٤: ١٥٥، و المبسوط ١: ٢٢٠، و بدائع الصنائع ١: ١٧٢ و نيل الأوطار ٣: ١٣٥.
[٥] الإستبصار ١: ٣٨٠ باب ٢٢١ (ان سجدة السهو بعد التسليم و قبل الكلام)، و التهذيب ٢: ١٩٥ عند قوله (قد) قال الشيخ (رحمه الله) (و سجدتا السهو بعد التسليم يقول الإنسان في سجوده.).