الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٨ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
الإعادة، و الخلاف في هذه المسألة كالخلاف في التي قدمناها.
دليلنا: ما قدمناه في المسائل الأولة من إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط.
و روى سماعة بن مهران قال: سألته عن السهو في صلاة الغداة؟ قال:
«إذا لم تدر واحدة صليت أو ثنتين فأعد الصلاة من أولها و الجمعة أيضا إذا سهى فيها الامام [و لم يدر كم ركعة صلى] [١] فعليه أن يعيد الصلاة [لأنها ركعتان] [٢] و المغرب إذا سهى فيها فلم يدر كم صلى فعليه أن يعيد الصلاة» [٣].
و روى العلا بن رزين عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يشك في الفجر؟ قال: «يعيد» قال قلت: و المغرب؟ قال: «نعم، و الوتر و الجمعة» من غير أن أسأله [٤].
مسألة ١٩٥ [سجود السهو و محله]
سجدتا السهو بعد التسليم سواء كان للنقصان أو للزيادة، و به قال علي (عليه السلام)، و ابن مسعود، و عمار بن ياسر، و سعد بن أبي وقاص و غيرهم، و في التابعين النخعي، و في الفقهاء أهل الكوفة ابن أبي ليلى، و الثوري و أبو حنيفة و أصحابه [٥].
و قال الشافعي: انهما قبل التسليم على كل حال [٦]، و عليه أكثر أصحابه.
و حكى الشافعي في خلافه مع مالك قال: قلنا في سجود السهو: ان كان عن
[١] زيادة لم تك في التهذيب و الاستبصار.
[٢] زيادة من التهذيب و الاستبصار.
[٣] التهذيب ٢: ١٧٩ الحديث ٧٢٠، و الاستبصار ١: ٣٦٦ الحديث ١٣٩٤.
[٤] التهذيب ٢: ١٨٠ الحديث ٧٢٢ و الاستبصار ١: ٣٦٦ الحديث ١٣٩٥.
[٥] الهداية ١: ٧٤، و المبسوط ١: ٢١٨، و المجموع ٤: ١٥٥، و بداية المجتهد ١: ١٨٥، و شرح فتح القدير ١: ٣٥٥، و بدائع الصنائع ١: ١٧٢، و اللباب ١: ٩٥، و نيل الأوطار ٣: ١٣٥.
[٦] الأم ١: ١٣٠، و المجموع ٤: ١٥٣، و بداية المجتهد ١: ١٨٥، و الهداية ١: ٧٤، و المبسوط ١: ٢١٩ و بدائع الصنائع ١: ١٧٢، و شرح فتح القدير ١: ٣٥٦، و نيل الأوطار ٣: ١٣٥.