الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٧ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
سجدتين فان كانت الصلاة تامة كانت الركعة نافلة و السجدتان و ان كانت ناقصة كانت الركعة تماما و كانت السجدتان ترغم الشيطان [١].
و هذا الخبر لا دلالة فيه لأنا نقول به و هو يوافق ما نقوله لأنه (عليه السلام) لم يقل انه يبني على اليقين من غير ان يسلم و نحن نقول انه يبني على اليقين بمعنى انه يسلم ثم يصلي ما يتيقن معه انه تمام صلاته و لو لا ذلك لما كان ما يصلى بعد الشك يحتسب من النافلة إذا كان قد صلى تاما لأنها صارت زيادة في الصلاة و هي صلاة واحدة فلا يمكن ذلك الا على ما فصلناه.
مسألة ١٩٣ [حكم الشك في الثنائية و الثلاثية]
من شك في صلاة الغداة أو المغرب فلا يدري كم صلى أعاد الصلاة من أولها و قال جميع الفقهاء مثل ما قالوا في المسألة الأولى.
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روى حفص بن البختري و غيره عن ابي عبد الله (عليه السلام) انه قال:
«إذا شككت في المغرب فأعد و إذا شككت في الفجر فأعد» [٢].
و روى عنبسة بن مصعب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إذا شككت في المغرب فأعد و إذا شككت في الفجر فأعد» [٣].
و روى محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما عن السهو في المغرب، قال:
«يعيد حتى يحفظ انها ليست مثل الشفع» [٤].
مسألة ١٩٤ [حكم الشك في صلاة السفر و الجمعة]
من شك في صلاة السفر، أو في صلاة الجمعة وجب عليه
[١] صحيح مسلم ١: ٤٠٠ حديث ٨٨، و سنن ابن ماجة ١: ٣٨٢ حديث ١٢١٠، و سنن أبي داود ١: ٢٦٩ حديث ١٠٢٤، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ٧٢.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٠ الحديث ١، و التهذيب ٢: ١٧٨ حديث ٧١٤ و الاستبصار ١: ٣٦٥- ٣٦٦ الحديث ١٣٩٥ و ١٣٩٦.
[٣] التهذيب ٢: ١٧٩ الحديث ٧١٨، و الاستبصار ١: ٣٦٦ الحديث ١٣٩٣.
[٤] التهذيب ٢: ١٧٩ الحديث ٧١٧، و الاستبصار ١: ٣٧٠.