الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤١ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
إذا كان هناك بنيان أو لم يكن بنيان، فوجب حملها على عمومها.
مسألة ١٨٨ [كيفية الصلاة فوق الكعبة]
إذا صلى فوق الكعبة، صلى مستلقيا على قفاه، متوجها الى البيت المعمور، و يصلي إيماء.
و قال الشافعي: إن كان للسطح سترة من نفس البناء جاز أن يصلي.
إليها، و ان لم يكن له سترة أو كانت من غير البناء مثل أن يكون آجرا معبأ أو قصبا مغروزا فيه أو حبلا ممدودا عليه إزار لم يجز صلاته [١].
و قال أبو حنيفة يجوز ذلك إذا كان بين يديه قطعة يستقبله، فريضة كانت أو نافلة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روى علي بن محمد [٣]، عن إسحاق بن محمد [٤]، عن عبد السلام [٥]، عن الرضا (عليه السلام) قال في الذي تدركه الصلاة و هو فوق الكعبة فقال: «ان قام لم تكن له قبلة، و لكن يستلقي على قفاه، و يفتح عينيه الى السماء، و يقصد بقلبه القبلة في السماء، البيت المعمور و يقرأ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه، و إذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه، و السجود على نحو ذلك» [٦].
مسألة ١٨٩ [تصفيح المصحف للقراءة لا يخل بالصلاة]
إذا قرأ في صلاته من المصحف، فجعل يقرأ ورقة فاذا فرغ
[١] المجموع ٣: ١٩٨. و الام ١: ٩٩، و مغني المحتاج ١: ١٤٤- ١٤٥، و الوجيز ١: ٣٨.
[٢] الهداية ١: ٩٥، و شرح فتح القدير ١: ٤٨٠. و شرح العناية ١: ٤٨٠.
[٣] علي بن محمد. مشترك بين عدة من الأصحاب لا يمكن تمييزهم. معجم رجال الحديث ١٢: ١٢٨.
[٤] إسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان النخعي، أبو يعقوب الأحمر، جامع الرواة ١: ٨٧ و ٨٨ و معجم رجال الحديث ٢: ٦٦ و ٦٩.
[٥] أبو الصلت، عبد السلام بن صالح الهروي، من أصحاب الإمام الرضا (عليه السلام)، وثقه جمع منهم النجاشي و العلامة و أغلب الذين ترجموه من العامة. رجال الشيخ: ٣٨٣، و النجاشي: ١٨٤ و الخلاصة: ١١٧- ٢، و تنقيح المقال ٢: ١٥١.
[٦] الكافي ٣: ٣٩٢ الحديث ٢١، و التهذيب ٢: ٣٧٦ حديث ١٥٦٦.