الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٨ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
أو بهيمة أو كلبا أو أي شيء كان، فلا يقطع صلاته و ان لم يكن قد نصب بين يديه شيئا، سواء كان بالقرب منه أو بالبعد منه، و ان كان ذلك مكروها. و به قال جميع الفقهاء [١]، إلا ما حكي عن الحسن البصري انه قال: إذا كان المار بين يديه كلبا أو امرأة أو حمارا قطع الصلاة [٢]، و به قال جماعة من أصحاب الحديث [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قواطع الصلاة تحتاج إلى أدلة شرعية، و ليس في الشرع ما يدل على ان هذه الأشياء تقطع الصلاة.
و روى أبو الوداك [٤]، عن أبي سعيد الخدري ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «لا يقطع الصلاة شيء، فادرؤا ما استطعتم، فإنما هو شيطان» [٥].
و روى الفضل بن العباس [٦] قال: كنا ببادية فأتانا رسول الله صلى الله
[١] المبسوط ١: ١٩١، و بداية المجتهد ١: ١٧٥، و المجموع ٣: ٢٥٠، و شرح فتح القدير ١: ٢٨٧ و المصنف لابن أبي شيبة ١: ٢٨٢- ٢٨٤.
[٢] المجموع ٣: ٢٥٠، و المصنف لابن أبي شيبة ١: ٢٨١.
[٣] المجموع ٣: ٢٥٠، و بداية المجتهد ١: ١٧٤، و المبسوط ١: ١٩١.
[٤] جبر بن نوف الهمداني البكالي و قيل البكيلي الكوفي، أبو الوداك، كان قليل الحديث روى عن الخدري و شريح، و عنه جمع منهم إسماعيل بن ابي خالد و أبو النياح.
الطبقات الكبرى ٦: ٢٩٩، و لسان الميزان ٧: ٤٨٨، و الجرح و التعديل ٢: ٥٣٢، و التأريخ الكبير ٢: ٢٤٣.
[٥] سنن أبي داود ١: ١٩١ حديث ٧١٩، ٧٢٠.
[٦] الفضل بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، ابن عم النبي (ص) أكبر أولاد العباس، حضر مع النبي (ص) الفتح و حنين و شهد حجة الوداع، عده الشيخ من أصحاب النبي و أعان أمير المؤمنين على غسله.
كان مواليا لأمير المؤمنين في السر و العلانية، روى عنه عبد الله و قثم أخواه و ربيعة بن الحرث و أبو هريرة مات في خلافة أبي بكر، و قيل سنة ١٣ و ١٥ و ١٨. الإصابة ٣: ٢٠٣، و الاستيعاب ٣: ٢٠٢ و أسد الغابة ٤: ١٨٣، و شذرات الذهب ١: ٢٨، و رجال الشيخ: ٢٦، و تنقيح المقال ٢: ١١ حرف الفاء.