الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٧ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
مسألة ١٨٣ [استحباب التعفير في سجدة الشكر]
التعفير في سجدة الشكر مستحب، و خالفنا من وافق في سجدة الشكر.
دليلنا: إجماع الفرقة، و خبر إسحاق بن عمار الذي قدمناه [١] تضمنه.
و روى مرازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ان العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تعالى الحجاب بين العبد و بين الملائكة» [٢].
تمام الخبر.
و روى إسحاق بن عمار قال: سمعته يقول: «كان موسى بن عمران إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض، و خده الأيسر بالأرض».
قال: و قال إسحاق رأيت من يصنع ذلك، قال ابن سنان: يعني موسى ابن جعفر (عليهما السلام) في الحجر، في جوف الليل [٣].
و اخبارهم في ذلك أكثر من ان تحصى [٤].
مسألة ١٨٤ [كيفية سجود الشكر]
ليس في سجدة الشكر تكبيرة الافتتاح، و لا تكبيرة السجود، و لا فيه تشهد، و لا تسليم.
و قال الشافعي و أصحابه: ان حكم سجدة الشكر حكم سجدة التلاوة سواء [٥]، و قد بينا مذهبنا في ذلك [٦]، فالكلام في المسألتين واحد.
مسألة ١٨٥ [المرور بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة]
إذا مر بين يديه و هو يصلي إنسان، رجلا كان أو امرأة أو حمارا
[١] تقدم في المسألة ١٨٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٢٠ الحديث ١٣، و التهذيب ٢: ١١٠ الحديث ١٨٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٢١٩ الحديث الثامن، و التهذيب ٢: ١٠٩- ١١٠ حديث ١٨٢. باختلاف، و المعتبر: ٢٠٠ في مسألة استحباب سجدة الشكر، و المنتهى ١: ٣٠٣، و المدارك: ١٧٥.
[٤] الكافي ٢: ١٠٠ باب التواضع الحديث ٧، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢١٩ الحديث ٩ و الوسائل ٤:
١٠٧٥ الباب الثالث من أبواب سجدتي الشكر.
[٥] الام ١: ١٣٩، و المجموع ٤: ٦٤، و المغني لابن قدامة ١: ٦٢١. و نيل الأوطار ٣: ١٢٦.
[٦] قد بين ذلك في المسألة (١٨١) المتقدمة.