الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٦ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
الثدية [١] فطلبوه فلم يجدوه فجعل يعرق جبينه و هو يقول و الله ما كذبت و لا كذبت اطلبوه، فطلبوه فوجدوه في جدول تحت القتلى فأتى به، فسجد لله تعالى شكرا [٢] و لا مخالف له.
و روي عن أبي بكر أنه لما بلغه فتح اليمامة و قتل مسيلمة سجد شكرا لله [٣].
و روى إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا ذكرت نعمة الله عليك و كنت في موضع لا يراك أحد، فألصق خدك بالأرض، و إذا كنت في ملأ من الناس، فضع يدك على أسفل بطنك، و ليكن تواضعا لله تعالى، فان ذلك أحب، و ترى ان ذلك غمز وجدته في أسفل بطنك [٤].
و روي عن العالم (عليه السلام) ان أول من عفر خده في الأرض موسى بن عمران (عليه السلام) فأوحى له عز و جل يا موسى ليس على وجه الأرض إلى اليوم عبد أذل نفسا منك لي [٥].
[١] المستفاد من المصادر انه حرقوص بن زهير السعدي التميمي ذو الخويصرة من بني تميم صحابي شهد صفين مع الامام علي (عليه السلام) ثم خرج عليه و كان من رءوس الخوارج و قتل بالنهروان سنة ٣٧ هجرية. و يروى عن النبي (ص) انه قال: لا يدخل النار أحد شهد الحديبية الا واحد فكان هو.
و هو الذي اعترض على قسمة النبي (ص) قائلًا له: انك لم تعدل اليوم، و انه الذي أمر النبي بقتله عند دخوله المسجد في قصة معروفة.
الإصابة ١: ٣١٩، ٣٧٥، ٤٧٢، ٤٧٣ ترجمة رقم ١٦٦١، ١٩٦٩، ٢٤٤٦، ٢٤٥٠ و الفصل ١: ١٥٧، و الأعلام ٢: ١٧٣.
[٢] مسند أحمد ١: ١٠٧، و الفتح الرباني ٤: ١٨٦، و البداية و النهاية ٧: ٢٩٤، ٢٩٥، و سنن البيهقي ٢: ٣٧١ باختلاف يسير. و الكامل في التأريخ ٣: ٣٤٧، و مروج الذهب ٣: ٤٧.
[٣] سنن البيهقي ٢: ٣٧١، و مختصر المزني: ١٧.
[٤] التهذيب ٢: ١١٢ حديث ٤٢١.
[٥] الكافي ٢: ١٢٣ الحديث ٧ باختلاف يسير.