الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٥ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و روى أبو بكرة [١] قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا جاء شيء يسره خر ساجدا [٢] و هذا عام.
و روى عبد الرحمن بن عوف قال: سجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأطال السجود، فقلنا له: لم سجدت فأطلت السجود؟ قال: «نعم، أتاني جبرائيل فقال: من صلى عليك مرة صلى الله عليه عشرا فخررت ساجدا، شكرا لله تعالى» [٣].
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه لما أتى برأس أبي جهل سجد شكر الله تعالى [٤].
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه رأى نغاشا فسجد [٥]. و النغاشي القصير الرديء من الرجال.
و روي عن علي (عليه السلام) انه لما كان يوم النهروان [٦] قال: اطلبوا ذا
[١] أبو بكرة، نقيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي، مولى رسول الله (ص)، أسلم يوم الطائف حيث تدلى إلى النبي (ص) بواسطة بكرة فكني بها. كان من فضلاء الصحابة و صالحيهم، و كان كثير الصلاة و العبادة. روى عن النبي (ص)، و روى عنه أبو عثمان النهدي و الأحنف و الحسن البصري. مات سنة ٥٢ هجرية أسد الغابة ٥: ٣٨ و ١٥١، و الإصابة ٣: ٥٤٢.
[٢] سنن الترمذي ٤: ١٤١ حديث ١٥٧٨، و سنن ابن ماجة ١: ٤٤٦ حديث ١٣٩٤، و سنن أبي داود ٣: ٨٩ حديث ٢٧٧٤، و سنن الدارقطني ١: ٤١٠ الحديث ٢- ٣، و سنن البيهقي ٢: ٣٧٠، و مسند أحمد ٥: ٤٥، و المستدرك ١: ٢٧٦، و الفتح الرباني ٤: ١٨٥.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ١: ١٩١ باختصار، و الفتح الرباني ٤: ١٨٤ الباب ٨ حديث ٩٢١.
[٤] سنن ابن ماجة ١: ٤٤٥ حديث ١٣٩١ و فيه «عن عبد الله بن أبي أوفى ان رسول الله (ص) صلى يوم بشر برأس أبي جهل بركعتين.
[٥] المستدرك ١: ٢٧٦، و النهاية ٥: ٨٦ مادة نغش، و التلخيص ١: ٢٧٦، و تاج العروس ٤: ٣٥٨.
[٦] النهروان- بفتح النون و الكسر شائع- كورة واسعة بين بغداد و واسط من الجانب الشرقي و فيها كانت معركة الخوارج مع أمير المؤمنين سنة ٣٧ ه معجم البلدان ٨: ٣٤٧، و مراصد الاطلاع ٣: ١٤٠٧.