الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٤ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
القضاء.
و روى محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألت عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع و يسجد؟ قال: «يسجد إذا ذكر، إذا كانت من العزائم» [١].
مسألة ١٨٢ [استحباب سجدة الشكر]
سجدة الشكر مستحبة عند تجديد نعم الله تعالى، أو دفع البلايا، و أعقاب الصلوات، و به قال الشافعي، و الليث بن سعد، و أحمد، و محمد بن الحسن [٢]، غير ان محمدا كان يقول: لا بأس، و كلهم قالوا في جميع المواضع و لم يخصوا عقيب الصلوات بالذكر.
و قال مالك مكروه [٣].
و عن أبي حنيفة روايتان إحداهما: مكروه مثل قول مالك [٤]، و الثانية:
ليست بشيء يعني ليست مشروعة [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله «ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا» [٦] و هذا عام في جميع المواضع، و أيضا عموم أخبارنا بسجدة الشكر يدل على ذلك [٧].
[١] التهذيب ٢: ٢٩٢ حديث ١١٧٦.
[٢] الام ١: ١٣٤، و المجموع ٤: ٦٨٠، و المغني ١: ٦٢٨، و مغني المحتاج ١: ٢١٨ و المنهاج القويم: ٢١٠، و نيل الأوطار ٣: ١٢٩.
[٣] المجموع ٤: ٧٠، و المغني ١: ٦٢٨، و نيل الأوطار ٣: ١٢٩ و فتح العزيز ٤: ٢٠٣.
[٤] المجموع ٤: ٧٠، و المغني ١: ٦٢٨، و نيل الأوطار ٣: ١٢٩ و فتح العزيز ٤: ٢٠٣.
[٥] نيل الأوطار ٣: ١٢٩، و فتح العزيز ٤: ٢٠٤.
[٦] الحج: ٧٧.
[٧] الكافي ٣: ٣٢١ باب السجود و التسبيح و الدعاء فيه في الفرائض و النوافل، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢١٧ الباب ٤٧، و التهذيب ٢: ١٠٩ حديث ٤١٤ و ما بعده، و الاستبصار ١: ٣٤٧ باب ٢٠٠ سجدتي الشكر بين فريضة المغرب و نوافلها.
و قد كفانا الشيخ المحدث الحر العاملي مؤنة جمعها في وسائله ٤: ١٠٧٠- ١٠٨٣ الأبواب ١- ٧ من سجدتي الشكر.