الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٢ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و قال مالك: منهي في هذه الأوقات، فلا تصلى فيها صلاة بحال، و كذلك سجود التلاوة [١].
و قال أبو حنيفة: ما نهي عن الصلاة فيه لأجل الوقت فلا صلاة فيها بحال، و هو حين طلوع الشمس، و حين الزوال، و حين الغروب، و ما نهي عنها فيه لأجل الفعل، فلا صلاة فيها بحال إلا عصر يومه، و هو بعد الصبح، و بعد العصر و كذلك السجود [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و عموم الاخبار، و الأمر بالسجود و لم يفصلوا بين الأوقات، و لأن الأصل السجود في الأوقات كلها لإطلاق الأمر، و المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ١٨١ [كيفية سجود التلاوة]
سجدة التلاوة ليست بصلاة، فإن سجدها في غير الصلاة سجد من غير تكبير، و إذا رفع رأسه كبر، و ليس عليه تشهد و لا تسليم و لا تكبيرة إحرام، و ان كان في صلاة يجوز له أن يقرأ فيها سجد مثل ذلك، و قام و كبر و بنى على قراءته، و يستقبل القبلة مع الإمكان فإن صلى و لم يسجد وجب عليه قضاء الفرض منه، و يستحب قضاء النوافل.
و قال الشافعي: إن كان في الصلاة كبر و سجد و قام فكبر و بنى على القراءة، قاله في الأم [٣].
و قال ابن أبي هريرة: يسجد من غير تكبير و يرفع بغير تكبير [٤].
[١] بداية المجتهد ١: ٢١٧، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٨٢٠، و المجموع ٤: ٧٢. و المغني لابن قدامة ١: ٦٢٣.
[٢] بداية المجتهد ١: ٢١٧، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٨٢٠.
[٣] المجموع ٤: ٦٤، و المغني لابن قدامة ١: ٦٢١- ٦٢٢.
[٤] المجموع ٤: ٦٣، و فتح العزيز ٤: ١٩٥.