الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٩ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
فاما سجدة «ص» فقد روي عن ابن عباس ان النبي (صلى الله عليه و آله) سجد في ص [١] و قرأ أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [٢]، [٣] يعني هدى الله داود و أمر النبي (صلى الله عليه و آله) ان يقتدي به.
و روي عن أبي سعيد الخدري قال: قرأ رسول الله (صلى الله عليه و آله) على المنبر «ص» فلما بلغ السجدة نزل فسجد و سجد الناس معه فلما كان في الجمعة الثانية قرأها فتشرف الناس للسجود فنزل و سجد و سجد الناس معه و قال: «لم أرد ان اسجدها فإنها توبة نبي و انما سجدت لأني رأيتكم تشرفتم للسجود» [٤].
و تشرفتم اي تهيأتم، و قوله: لم أرد ان اسجد يدل على انه ليس بواجب على ما قدمنا القول فيه.
مسألة ١٧٧ [تعين آيات السجدة]
موضع السجود في حم السجدة عند قوله «وَ اسْجُدُوا لِلّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ» [٥] و به قال عمر [٦]، و مالك، و الليث بن
[١] صحيح البخاري ٢: ٤٩، و سنن النسائي ٢: ١٥٩، و سنن ابي داود ٢: ٥٩ حديث ١٤٠٩، و سنن الترمذي ٢: ٤٦٩ حديث ٥٧٧، و مسند أحمد ١: ٢٧٩، ٣٦٠، و المصنف لعبد الرزاق ٣: ٣٣٧ حديث ٥٨٦٥، ٥٨٦٦، و سنن الدارمي ١: ٣٤٢ ذيل الحديث، و بلوغ الأماني ٤: ١٨٠ حديث ٩١٦، ٩١٧ و السنن الكبرى ٢: ٣١٨.
[٢] الأنعام: ٩٠.
[٣] ان الظاهر من السياق نسبة ذلك الى النبي (ص)، و لكن عبد الرزاق روى في مصنفه ٣: ٣٣٧ حديث ٥٨٦٨ انه سمع ابن عباس سئل في ص سجدة؟ قال: نعم و تلي الآية. و السنن الكبرى ٢: ٣١٩.
[٤] السنن الكبرى ٢: ٣١٨، و سنن الدارقطني ١: ٤٠٨ الحديث السابع، و سنن أبي داود ٢: ٥٩ حديث ١٤١٠، و حكاها السيوطي في الدر المنثور ٥: ٣٠٥ عن الدارمي ١: ٣٤٢ باتحاد في المعنى.
[٥] فصلت: ٣٧.
[٦] في نسخة ابن عمر.