الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٨ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و قال أبو حنيفة: أربعة عشر سجدة فأسقط الثانية في الحج و أثبت سجدة «ص» [١].
و روي عن علي (عليه السلام) انه قال: عزائم السجود أربع [٢] في المواضع التي ذكرناها و هذا لا ينافي ما قدمنا ذكره عن أصحابنا لأن العزائم أراد بها الفرائض.
دليلنا: إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك و أيضا فإنه إجماع الأمة إلا في موضعين في «ص» و في الثانية من الحج و نحن ندل على ذلك.
و يدل على المواضع كلها قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا [٣] فأمر بالسجود فينبغي ان يكون محمولا على عمومه و على الوجوب الا ما أخرجه الدليل.
و روى عقبة بن عامر قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) في الحج سجدتان فقال: نعم من لم يسجدهما فلا يقرأهما و هذا نص [٤].
و روي عن عمرو بن العاص قال: أقرأني رسول الله (صلى الله عليه و آله) خمس عشرة سجدة ثلاث في المفصل و سجدتان في الحج [٥].
[١] عمدة القاري ٧: ٩٦، و إرشاد الساري ٢: ٢٨١، و المجموع ٤: ٦٢، و مقدمات ابن رشد ١: ١٣٩، و المغني لابن قدامة ١: ٦١٦.
[٢] المصنف لعبد الرزاق ٣: ٣٣٦ حديث ٥٨٦٣ بلفظ (العزائم أربع)، و كنز العمال ٨: ١٤٦ حديث ٢٢٣١٧، صدر الحديث، و مقدمات ابن رشد ١: ١٣٩.
[٣] الحج: ٧٧.
[٤] سنن الترمذي ٢: ٤٧٠ حديث ٥٧٨، و سنن ابي داود ٢: ٥٨ حديث ١٤٠٢، و سنن الدارقطني ١: ٤٨ حديث ٩، و مسند أحمد ٤: ١٥١، و السنن الكبرى ٢: ٣١٧، و المستدرك ١: ٢٢١ و بلوغ الأماني ٤: ١٨٠ حديث ٩١٥.
[٥] سنن ابن ماجة ١: ٣٥٥ حديث ١٠٥٧، و سنن أبي داود ٢: ٥٨ حديث ١٤٠١. و سنن الدارقطني ١: ٤٠٨ حديث ٨، و السنن الكبرى ٢: ٣١٤، ٣١٦، و المستدرك ١: ٢٢٣.