الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٦ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في ذلك، و أيضا فالأربعة مواضع التي ذكرناها تتضمن الأمر بالسجود، و ذلك يقتضي الوجوب، و ما عداها ليس في ظاهرها أمر به، و الأصل براءة الذمة.
و روي عن علي (عليه السلام) انه قال: «عزائم السجود أربع» [١] و قوله:
«عزائم» عبارة عن الواجب.
و روى أبو بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد و ان كنت على غير وضوء، و ان كنت جنبا، و ان كانت المرأة لا تصلي، و سائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت و ان شئت لم تسجد» [٢].
مسألة ١٧٤ [حكم قراءة العزائم في الصلاة]
لا يجوز قراءة العزائم الأربع في الفرائض، و خالف جميع الفقهاء في ذلك [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و اخبارهم، و أيضا، الذمة مشغولة بالصلاة بيقين، و لا تبرأ إلا بيقين مثله، و هو أن يقرأ غير العزائم.
و روى زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا يقرأ في المكتوبة شيء من العزائم، فإن السجود زيادة في المكتوبة» [٤].
و روى سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا تقرأ اقرأ باسم ربك في الفريضة و اقرأ في التطوع» [٥].
[١] كنز العمال ٨: ١٤٦ حديث ٢٢٣١٧، و رواه عبد الرزاق في مصنفه ٣: ٣٣٦ حديث ٥٨٦٣ بلفظ «العزائم أربع» و ابن رشد في مقدماته ١: ١٣٩ بقوله روي عن علي بن ابي طالب (ع) انه قال عزائم السجود أربع.
[٢] الكافي ٣: ٣١٨ حديث ٢، و التهذيب ٢: ٢٩١ حديث ١١٧١.
[٣] عمدة القارئ ٧: ١١٢.
[٤] الكافي ٣: ٣١٨ الحديث ٦، و التهذيب ٢: ٩٦ الحديث ٣٦١.
[٥] التهذيب ٢: ٢٩٢ الحديث ١١٧٤، و الاستبصار ١: ٣٢٠ الحديث ١١٩١ باختلاف يسير.