الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٤ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
و تحقيق الخلاف بين أبي حنيفة و الشافعي، انه إذا خالف سنة الموقف فعند الشافعي لا تبطل الصلاة [١] و عند أبي حنيفة تبطلها [٢]، و عند الشافعي ان المخالفة منهما [٣] و عند أبي حنيفة من الرجل دونها [٤] فلهذا بطلت صلاته دونها.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الذمة مشغولة بالصلاة، فلا تبرأ إلا بيقين، و إذا صليا على هذا الوجه فلا تبرأ بيقين.
و روى أبو بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل و المرأة يصليان جميعا في بيت المرأة عن يمين الرجل بحذاه؟ قال: «لا، حتى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه» [٥].
و روى عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال انه سئل عن الرجل له أن يصلي و بين يديه امرأة تصلي؟ قال: «لا يصلي حتى يجعل بينه و بينها أكثر من عشرة أذرع، و ان كانت عن يمينه أو عن يساره جعل بينه و بينها مثل ذلك، فان كانت تصلي خلفه فلا بأس و ان كانت تصيب ثوبه، و ان كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير الصلاة فلا بأس حيث كانت» [٦].
و روى مثل ذلك جماعة عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) [٧].
[١] المبسوط ١: ١٨٣.
[٢] المبسوط ١: ١٨٣، و عمدة القاري ٥: ٢٦١، و اللباب ١: ٨٣.
[٣] المبسوط ١: ١٨٣.
[٤] اللباب ١: ٨٣، و المبسوط ١: ١٨٣.
[٥] الكافي ٣: ٢٩٨ حديث ٣، و التهذيب ٢: ٢٣١ حديث ٩٠٨، و الاستبصار ١: ٣٩٩ حديث ١٥٢٣.
[٦] التهذيب ٢: ٢٣١ حديث ٩١١، و الاستبصار ١: ٣٩٩ حديث ١٥٢٦ و فيه (امرأته) بدل «امراة».
[٧] الكافي ٣: ٢٩٨، و التهذيب ٢: ٢٣٠ عند قول الشيخ (قدس) قال الشيخ (رحمه الله) «و لا يجوز للرجل أن يصلي و امرأة تصلي إلى جانبه.»، و الاستبصار ١: ٣٩٨ باب ٢٤٠ «الرجل يصلي و المرأة تصلي بحذاه».