الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٣ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
مسألة ١٧١ [حكم صلاة الرجل و المرأة الى جنبه]
لا يجوز للرجل أن يصلي و امرأة تصلي إلى جانبه أو قدامه، فإن صلت خلفه جاز، و ان كانت قاعدة بين يديه أو بجنبه لا تصلي جازت صلاته أيضا، و متى صلى و صلت الى جانبه أو قدامه بطلت صلاتهما معا، اشتركا في الصلاة أو اختلفا.
و قال الشافعي: ذلك مكروه و لا تبطل الصلاة [١]. و اختاره المرتضى من أصحابنا [٢].
و قال أبو حنيفة: ينظر، فان وقفت الى جانبه أو أمامه و لم تكن المرأة في الصلاة، أو كانا في الصلاة لكن لم يشتركا فيها لا تبطل صلاة واحد منهما، و اشتراكهما في الصلاة عنده أن ينوي الإمام إمامتهما [٣].
و ان كانا في صلاة يشتركان فيها نظرت، فان وقفت بين رجلين بطلت صلاة من الى جانبيها و لم تبطل صلاة من الى جانبيهما لأنهما حجزا بينها و بينه.
و ان وقفت الى جانب الامام بطلت صلاة الإمام، فإذا بطلت صلاته بطلت صلاتها و صلاة كل الجماعة، لأن عنده ان صلاة الجماعة تبطل ببطلان صلاة الإمام.
قال: فان صلت امام الرجال بطلت صلاة من يحاذيها من ورائها و لم تبطل صلاة من يحاذي من يحاذيها [٤] و هذه المسألة يسمونها مسألة المحاذاة.
اللهم إلا أن يكون الصف الأول نساء كله، فإنه يبطل صلاة أهل الصف الأول، و القياس أن لا تبطل صلاة أهل الصف الثاني و الثالث لكن صلاة أهل الصفوف كلها تبطل استحسانا.
[١] الام ١: ١٧٠، و الوجيز ١: ٥٦، و الهداية ١: ٥٧، و المبسوط ١: ١٨٣.
[٢] نسب العلامة الحلي في المختلف: ٨٥ ذلك الى السيد المرتضى في كتابه المصباح.
[٣] المبسوط ١: ١٨٥، و اللباب ١: ٨٣.
[٤] انظر المبسوط ١: ١٨٤.