الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٢ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
دليلنا: قوله تعالى «وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١].
و أيضا روى سماعة بن مهران قال: سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء، فينزع الماء منها، فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة، أربعين يوما أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة إلا إيماء و هو على حال فقال: «لا بأس بذلك، و ليس شيء مما حرم الله تعالى الا و قد أحله لمن اضطر إليه» [٢].
مسألة ١٧٠ [استحباب طلب الرحمة و الاستعاذة من العذاب عند آيتيهما]
إذا قرأ المصلي آية رحمة، يستحب له أن يسأل الله تعالى، أو آية عذاب أن يستعيذ به، و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: يكره ذلك لأنه موضع قراءة [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قوله تعالى «قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ» [٥] و قوله «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» [٦] و لم يستثن حالا دون حال.
و رواياتنا في ذلك أكثر من أن تحصى.
و روى حذيفة بن اليمان قال: صليت خلف رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقرأ سورة البقرة، فما مر بآية رحمة إلا سألها الله، و لا بآية عذاب الا استعاذ منها، ثم قرأ سورة آل عمران، و سورة النساء، و فعل مثل ذلك. فهممت بأمر سوء فقيل له: ما هو؟ قال: أردت أن أقطع الصلاة [٧]، و هذا نص.
[١] الحج: ٧٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٣٥ حديث ١٠٣٥، و التهذيب ٣: ٣٠٦ حديث ٩٤٥.
[٣] المجموع ٤: ٦٦، و فتح العزيز ٣: ٣٦٠.
[٤] المجموع ٤: ٦٧، و شرح فتح القدير ١: ٢٤١، و شرح العناية ١: ٢٤١.
[٥] الاسراء: ١١٠.
[٦] غافر: ٦٠.
[٧] روى الحديث كل من مسلم في صحيحه ١: ٥٣٦ الحديث ٢٠٣ و البيهقي في سننه ٢: ٣٠٩ و أحمد بن حنبل في مسنده ٥: ٣٨٤ و ٣٩٧ و النووي في المجموع ٤: ٦٦ و الشوكاني في نيل الأوطار مع اختلاف بسيط باللفظ و السند فلاحظ.