الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٣ - مسائل ستر العورة
مسألة ١٥٩ [جواز شرب الماء في النافلة]
روي ان شرب الماء في النافلة لا بأس به، فأما الفريضة فلا يجوز أن يأكل فيها و لا أن يشرب، و بهذا التفصيل قال سعيد بن جبير، و طاوس [١].
و قال الشافعي: لا يجوز ذلك لا في نافلة، و لا في فريضة [٢].
دليلنا: ان الأصل الإباحة فمن منع فعليه الدليل، و انما منعنا في الفريضة بدلالة الإجماع.
و أيضا روى سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) اني أبيت و أريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء فأشرب و اكره أن أصبح و انا عطشان و أمامي قلة بيني و بينها خطوتان أو ثلاثة، قال: «تسعى إليها و تشرب منها حاجتك و تعود في الدعاء» [٣].
مسألة ١٦٠ [كيفية صلاة من أدرك ركعة أو أكثر من الجماعة]
إذا أدرك مع الامام ركعتين أو ركعة في الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة، كان ما أدركه معه أول صلاته يقرأ فيها بالحمد و سورة، و يقضى آخر صلاته يقرأ الحمد أو يسبح على ما بيناه في التخيير، و به قال في الصحابة علي عليه الصلاة و السلام، و عمر، و أبو قتادة [٤]، و في التابعين ابن المسيب، و الحسن البصري، و الزهري، و في الفقهاء الشافعي، و الأوزاعي،
[١] المجموع ٤: ٩٠.
[٢] المجموع ٤: ٩٠.
[٣] التهذيب ٢: ٣٢٩ حديث ١٣٥٤، و في من لا يحضره الفقيه ١: ٣١٣ حديث ١٤٢٤ باختلاف يسير.
[٤] أبو قتادة بن ربعي بن بلدهة- و قيل بلدمة- بن خناس الأنصاري الخزرجي، و اختلف في اسمه فقيل النعمان و عمرو، و المشهور انه الحارث، شهد أحدا و ما بعدها، روى عن النبي و معاذ، و روى عنه أنس و جابر و عبد الله بن رباح و عطاء بن يسار و غيرهم، ولي مكة المكرمة لأمير المؤمنين قبل قثم بن العباس و شهد مع أمير المؤمنين حروبه، عده الشيخ الطوسي من أصحاب رسول الله و أمير المؤمنين (عليه السلام). رجال الطوسي: ١٦ و ٦٣، و تنقيح المقال ١: ٢٤٤، و الإصابة ٤: ١٥٧، و أسد الغابة ٥: ٢٧٤.