الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٢ - مسائل ستر العورة
فلينصرف و ليتوضأ و ليعد الصلاة» [١].
و رووا عنه (عليه السلام) انه قال: «ان الشيطان يأتي أحدكم و هو في الصلاة فيقول أحدثت فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا» [٢].
قالوا: و هذا قد وجد ريحا.
و الذي أعمل عليه و أفتي به الرواية الأولى فإن الصلاة ثابتة في ذمته بيقين و لا تبرأ ذمته بيقين إلا إذا أعاد الصلاة من أولها لأنه إذا بنى فليس على صحة ذلك دليل لان فيه خلافا.
مسألة ١٥٨ [حكم سبق الحدث على فرض البناء]
إذا سبقه الحدث، فخرج ليعيد الوضوء، فبال أو أحدث متعمدا لا يبنى إذا قلنا بالبناء على الرواية الأخرى [٣]، و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعي على قوله القديم الذي قال بالبناء: انه يبني، قال: لان هذا الحدث طرأ على حدث فلم يكن له حكم [٥].
دليلنا: طريقة الاحتياط، و ما قدمناه من الاخبار من أنه إذا أحدث أعاد الصلاة عامة، و انما أخرجنا الرواية الأخرى بدليل [٦].
[١] سنن أبي داود ١: ٥٣ حديث ٢٠٥ باب من يحدث في الصلاة، و قريب منه ما في سنن الترمذي ٣: ٤٦٨ و ٤٦٩ حديث ١١٦٤ و ١١٦٦.
[٢] انظر صحيح البخاري ١: ٤٥ و ٥٤ و ٣: ٦٧، و صحيح مسلم ١: ٢٧٦ حديث ٩٨ و ٩٩، و سنن الترمذي ١: ١٠٩ حديث ٧٥، و سنن ابي داود ١: ٤٥ حديث ١٧٦ و ١٧٧، و سنن النسائي ١: ٩٨ و مجمع الزوائد ١: ٢٤٢ و ٢٤٣، و مسند أحمد ٢: ٣٣٠ و ٤١٤، و ٣: ١٢ و ٣٧ و ٥١ و ٥٣، و ٤: ٤٠ و ٥٤ و ٩٦.
و في الجميع ذيل الحديث من دون صدره.
[٣] القائلة بالبناء على مورد القطع.
[٤] المبسوط ١: ١٨٧، و بدائع الصنائع ١: ٢٢٠، و اللباب ١: ٨٦.
[٥] المجموع ٤: ٧٤.
[٦] في المسألة المتقدمة «١٥٧».