الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٢ - مسائل ستر العورة
الناس يقولون: ان الرجل إذا صلى و أزراره محولة، و يداه داخلة في القميص انما يصلي عريانا. قال: «لا بأس به» [١].
مسألة ١٥٣ [حكم ارتفاع العجز عن القراءة و الساتر أثناء الصلاة]
من عجز عن القراءة ثم قدر عليها في أثناء الصلاة بأن يلقن، أو عجز عن الكسوة فتلبس بها عريانا ثم قدر عليها بنى على صلاته، و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: تبطل صلاته [٣].
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، و إبطال الصلاة يحتاج الى دليل.
مسألة ١٥٤ [الكلام العمدي مبطل للصلاة]
من تكلم في الصلاة عامدا بطلت صلاته، سواء كان كلامه متعلقا بمصلحة الصلاة أو لم يتعلق.
و ان كان ناسيا لم تبطل صلاته، و كان عليه سجدتا السهو، و كذلك ان سلم في الركعتين الأولتين حكمه حكم الكلام سواء، و اختلفوا في ذلك على خمسة مذاهب:
فذهب سعيد بن المسيب، و النخعي، و حماد بن أبي سليمان [٤]، الى ان جنس الكلام يبطل الصلاة ناسيا كان أو عامدا للمصلحة كان أو لغير
[١] التهذيب ٢: ٣٢٦ حديث ١٣٣٥، و الاستبصار ١: ٣٩٢ حديث ١٤٩٣.
[٢] المجموع ٣: ١٨٣، و المبسوط ١: ١٨٢.
[٣] المبسوط ١: ١٨٢- ١٨٣.
[٤] أبو إسماعيل الكوفي حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري، روى عن أنس و سعيد بن المسيب و سعيد بن جبير و عكرمة و إبراهيم النخعي، و روى عنه ابنه إسماعيل و عاصم الأحول و شعبة و الثوري و حماد بن سلمة و أبو حنيفة و الأعمش مات سنة ١٢٠ هجرية. شذرات الذهب ١: ١٥٧، و تهذيب التهذيب ٣: ١٦، و طبقات الفقهاء: ٦٣.