الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٩ - مسائل ستر العورة
و قال أبو حنيفة: ان كان الثوب كله نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه، و بين أن يصلي عريانا، و ان كان ربعه طاهرا فعليه أن يصلي فيه [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و روى سماعة بن مهران قال: سألته عن الرجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه الا ثوب واحد و أجنب فيه، و ليس عنده ماء، كيف يصنع؟ قال: يتيمم و يصلي قاعدا عريانا و يومئ [٢].
و روى منصور بن حازم قال: حدثني محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أصابته جنابة و هو بالفلاة، و ليس عليه الا ثوب واحد، و أصاب ثوبه مني، قال: «يتيمم، و يطرح ثوبه و يجلس مجتمعا فيصلي و يومئ إيماء» [٣].
و قد روي انه يصلي مطلقا [٤].
و روي انه يصلي فيه، و يعيد. روى ذلك عمار الساباطي [٥].
و قد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما [٦].
مسألة ١٥١ [صلاة العريان مع أمن الناظر]
العريان إذا كان بحيث لا يراه أحد صلى قائماً، و ان كان بحيث لا يأمن أن يراه أحد صلى جالسا.
[١] الأصل ١: ١٩٤، و المبسوط ١: ١٨٧، و شرح فتح القدير ١: ١٨٤، و المغني لابن قدامة ١: ٥٩٤.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٦ حديث ١٥، و التهذيب ٢: ٢٢٣ حديث ٨٨١، علما بان الشيخ المصنف رواها في الاستبصار ١: ١٦٨ حديث ٥٨٢ و التهذيب ١: ٤٠٥ حديث ١٢٧١ هكذا «قال: يتيمم و يصلي عريانا قائماً و يومئ إيماء».
[٣] التهذيب ٢: ٢٢٣ حديث ٨٨٢ و ١: ٤٠٦ حديث ١٢٧٨، و الاستبصار ١: ١٦٨ حديث ٥٨٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ١٦٠ حديث ٧٥٤، و التهذيب ٢: ٢٢٤ حديث ٨٨٥، و الاستبصار ١: ١٦٩ حديث ٥٨٦.
[٥] التهذيب ٢: ٢٢٤ حديث ٨٨٦ و ١: ٤٠٧ حديث ١٢٧٩، و الاستبصار ١: ١٦٩ حديث ٥٨٧.
[٦] التهذيب ٢: ٢٢٣ الحديث ٨٨١ و ما بعده و ١: ٤٠٦ الحديث ١٢٧٨ و ما يتلوه، و الاستبصار ١: ١٦٨ باب ١٠١ الرجل تصيب ثوبه الجنابة و لا يجد الماء لغسله و ليس معه غيره.