الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٧ - مسائل ستر العورة
وجهان، أحدهما: تبطل صلاتها، و الآخر، لا تبطل، و ان احتاجت أن تمشي اليه و مشت بطلت صلاتها [١].
و قال أبو حنيفة: تبطل صلاتها [٢].
دليلنا: إن إبطال صلاتها يحتاج الى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ١٤٧ [حكم ستر الأمة لجسدها]
عورة الأمة أن تستر سائر جسدها غير كشف رأسها، و به قال بعض أصحاب الشافعي.
و الذي عليه أكثر أصحابه ان يجب عليها ستر ما بين السرة و الركبة مثل الرجل، و لا يجب ما زاد على ذلك [٣].
دليلنا: انه لا خلاف انه إذا غطت جميع جسدها سوى الرأس فإن صلاتها ماضية، و لا دليل على جواز صلاتها إذا كشفت ظهرها و بطنها، فالاحتياط يقتضي ما قلناه.
و أيضا الأخبار التي وردت بجواز كشف رأسها [٤] خصصنا بها الأخبار العامة في ان المرأة كلها عورة، و لم يرد ما يخصص الصدر و الظهر [٥].
و روى محمد بن مسلم قال: قلت له الأمة تغطي رأسها، قال: «لا، و لا على أم الولد أن تغطى رأسها إذا لم يكن لها ولد» [٦].
مسألة ١٤٨ [حكم أمّ الولد في الصلاة]
أم الولد مثل الأمة في جواز كشف رأسها في الصلاة، و به
[١] المجموع ٣: ١٨٣ و ١٨٤.
[٢] تبيين الحقائق ١: ٩٩.
و في المحلي لابن حزم ٣: ٢٢٤ قال أبو حنيفة: فإن أعتقت أمة في الصلاة فإنها تأخذ قناعها و تستتر، و تبني على ما مضى من صلاتها.
[٣] المجموع ٣: ١٦٩، و مغني المحتاج ١: ١٨٥، و المغني لابن قدامة ١: ٦٠٤.
[٤] تقدمت الإشارة إليها في المسألة (١٤٥) الهامش الخامس.
[٥] في بعض النسخ زيادة (و الصلب و البطن).
[٦] التهذيب ٢: ٢١٨ حديث ٨٥٩، و الاستبصار ١: ٣٩٠ حديث ١٤٨٣.