الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٠ - مسائل التشهد
الأخير من شهر رمضان لا غير [١].
و حكي عن قوم: ان القنوت في الصبح مكروه و بدعة، حكي ذلك عن ابن عمر و ابن مسعود و ابي الدرداء [٢] و به قال أبو حنيفة و الثوري و أصحاب أبي حنيفة [٣].
و قال أبو حنيفة: مسنون في الوتر لا غير طول السنة [٤].
و قال أحمد: ان قنت في الصبح فلا بأس، و قال: يقنت أمراء الجيوش [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في ذلك، و روى ذلك زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «القنوت في كل صلاة من الركعة الثانية قبل الركوع» [٦].
و روى صفوان الجمال قال: صليت خلف أبي عبد الله (عليه السلام) أياما فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها أو لا يجهر فيها [٧].
و روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «القنوت في كل
[١] بداية المجتهد ١: ١٢٧، و بدائع الصنائع ١: ٢٧٣.
[٢] أبو الدرداء: عويمر- و قيل عامر و عويمر لقب- بن مالك بن يزيد بن قيس الخزرجي الأنصاري. شهد الخندق و اختلف في شهوده أحدا، ولي القضاء بدمشق أيام عثمان، روى عنه انس و فضالة و أبو امامة و ابن عباس و غيرهم، و اختلف في وفاته فقيل ٣٢ و ٣٣ في دمشق و قيل ٣٨ و ٣٩ و الأصح الأشهر أنه توفي قبل مقتل عثمان بسنتين. أسد الغابة ٤: ١٥٩، ٥: ١٨٥، و الاستيعاب ٤: ٥٩، شذرات الذهب ١: ٣٩.
[٣] المجموع ٣: ٥٠٤.
[٤] الآثار (مخطوط): ٣٣ المبسوط ١: ١٦٥، و المحلى ٤: ١٤٥، و بداية المجتهد ١: ١٢٧.
[٥] المجموع ٣: ٥٤٠.
[٦] الكافي ٣: ٣٤٠ حديث ٨، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢٠٨ حديث ٩٣٥ و فيه صدر الحديث فقط، و التهذيب ٢: ٨٩ حديث ٣٣٠، و الاستبصار ١: ٣٣٨ حديث ١٢٧١.
[٧] الكافي ٣: ٣٣٩ حديث ٢، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢٠٩ حديث ٩٤٣، و التهذيب ٢: ٨٩ حديث ٣٢٩، و الاستبصار ١: ٣٣٨ حديث ١٢٧٠.