الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٨ - مسائل التشهد
عبد العزيز و الحسن البصري و ابن سيرين، و في الفقهاء مالك و الأوزاعي [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا روت عائشة قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ) يسلم في صلاته تسليمة واحدة يميل الى الشق الأيمن قليلا [٢].
و روى سهل بن سعد الساعدي أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ) يسلم تسليمة واحدة و لا يزيد عليها، ذكرهما الدارقطني [٣].
و روى عبد الحميد بن عواض [٤] عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: ان كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك، و ان كنت مع امام فتسليمتين، و ان كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة [٥].
و روى منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «الامام يسلم تسليمة واحدة، و من ورائه يسلم اثنتين، فان لم يكن عن شماله أحد سلم واحدة» [٦].
مسألة ١٣٦ [استحباب التعقيب للإمام بعد السلام]
إذا سلم الامام يستحب له أن يعقب بعد الصلاة، فإن كان
[١] المحلى ٣: ٢٧٨ و ٤: ١٣١، و المجموع ٣: ٤٨٢، و المغني لابن قدامة ١: ٥٥٢.
[٢] سنن الدارقطني ١: ٣٥٧ و فيه «يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه. إلخ».
[٣] سنن الدارقطني ١: ٣٥٩ حديث ١٠.
[٤] عبد الحميد بن عواض- و قيل غواض و قيل عياض- الطائي الكسائي الكوفي، ذكره الشيخ في أصحاب كل من الامام الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام) موثقا إياه في الأخير، و قد وثقه أيضا أغلب من ترجم له. رجال الشيخ الطوسي: ١٢٨ و ٢٣٥ و ٣٥٣، و جامع الرواة ١: ٤٤٠، و تنقيح المقال ٢: ١٣٦.
[٥] التهذيب ٢: ٩٢ حديث ٣٤٥، و الاستبصار ١: ٣٤٦ حديث ١٣٠٣.
[٦] التهذيب ٢: ٩٣ حديث ٣٤٦ و فيه «الامام يسلم واحدة»، و الاستبصار ١: ٣٤٦ حديث ١٣٠٤ و فيه «الامام يسلم بتسليمة».