الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٩ - مسائل التشهد
و رسوله) [١].
و قال الشافعي: أفضل التشهد ما رواه ابن عباس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن، و كان يقول (التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته، السلام علينا و على عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا عبده و رسوله) [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أيضا طريقة الاحتياط، و أيضا ما رويناه فيه زيادة و الأخذ بالزيادة أولى، و أيضا فهو زيادة في الثناء على الله تعالى، و ذكر صفاته فينبغي أن يكون أفضل.
مسألة ١٢٨ [وجوب الصلاة على النبي في التشهدين و كيفيته]
الصلاة على النبي فرض في التشهدين، و ركن من أركان الصلاة، و به قال الشافعي في التشهد الأخير [٣]، و به قال ابن مسعود و أبو مسعود البدري الأنصاري و اسمه عقبة بن عمر، و ابن عمر و جابر و أحمد و إسحاق [٤].
و قال مالك و الأوزاعي و أبو حنيفة و أصحابه: انه غير واجب [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط لأنه لا خلاف إذا فعل ذلك ان صلاته ماضية و لم يدل دليل على صحتها إذا لم يفعل ذلك، و أيضا قوله تعالى
[١] صحيح مسلم ١: ٣٠١، و سنن الترمذي ٢: ٨١، و سنن النسائي ٢: ٢٤٠، و الهداية ١: ٥١، و المبسوط ١: ٢٧، و المجموع ٣: ٤٥٦، و المحلى ٣: ٢٧٠.
[٢] سنن ابن ماجة ١: ٢٩١ حديث ٩٠٠، و سنن الترمذي ٢: ٨٣، و صحيح مسلم ١: ٣٠٢، و الام ١: ١١٧، و المجموع ٣: ٤٥٥، و مغني المحتاج ١: ١٧٤، و المحلى ٣: ٢٧٠، و المبسوط ١: ٢٧.
[٣] الام ١: ١١٧، و المجموع ٣: ٤٦٣، و المغني لابن قدامة ١: ٥٤٢، و المبسوط ١: ٢٩، و الهداية ١: ٥٢، و مغني المحتاج ١: ١٧٣، و الفتح الرباني ٤: ٢٨.
[٤] المغني لابن قدامة ١: ٥٤١، و الفتح الرباني ٤: ٢٨، و المجموع ٣: ٤٦٧.
[٥] الهداية ١: ٥٢، و المبسوط ١: ٢٩، و المجموع ٣: ٤٦٧، و المغني لابن قدامة ١: ٥٤١، و الفتح الرباني ٤: ٢٨.