الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٢ - مسائل السجود
و الحرمي [١]، و الزهري و مكحول و إسحاق و أبو ثور و الشافعي [٢]، و يجوز أيضا أن يعتمد على يديه فيقوم من غير جلسة، و به قال عبد الله بن عمر و عمر بن عبد العزيز و مالك و أحمد [٣].
و قال قوم ينهض على صدور قدميه و لا يجلس و لا يعتمد، رووا ذلك عن علي (عليه السلام) و ابن مسعود، و به قال الثوري و أبو حنيفة و أصحابه [٤]، و قد ذكرنا الأخبار التي ذكرناها في تهذيب الأحكام [٥] و الاستبصار [٦] فإنها مختلفة على وجه لا ترجيح فيها، فجعلنا الخيار في ذلك، و بينا ما يدل على ان الجلسة أفضل لأن خبر حماد [٧] تضمن ذلك.
و روى أبو قلابة [٨] قال: جاءنا مالك بن الحويرث فصلى في مسجدنا، فقال: و الله اني لأصلي و ما أريد الصلاة، و لكني أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصلي، قال: فكان مالك إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الأولى استوى قاعدا ثم قام و اعتمد على
[١] كذا في جميع النسخ و لعله هو عمرو بن سلمة الجرمي المتقدم، و ما اثبت من سهو النساخ، و قد ذكره بهذا اللقب السمعاني في الأنساب ١٦٥- ب، و عد في التابعين و تابعي التابعين غير واحد. و أيضا ذكر في مادة «الحرمي» غير واحد من التابعين و من يليهم، و من خلال هذه الأسماء لا يمكن تحديده.
[٢] الام ١: ١١٧، و المجموع ٣: ٤٤٠، و المغني لابن قدامة ١: ٥٢٩، و الهداية ١: ٥١.
[٣] المدونة الكبرى ١: ٧٣، و المغني لابن قدامة ١: ٥٢٩، و المجموع ٣: ٤٤٤.
[٤] الهداية ١: ٥١، و المجموع ٣: ٤٤٤، و المغني لابن قدامة ١: ٥٢٩.
[٥] التهذيب ٢: ٨١- ٨٣ الأحاديث ٣٠١ و ٣٠٢ و ٣٠٣ و ٣٠٤ و ٣٠٥ و غيرها.
[٦] الاستبصار ١: ٣٢٨ باب ١٨٥ من يقوم من السجدة الثانية إلى الركعة الثانية.
[٧] الكافي ٣: ٣١١ حديث ٨، و من لا يحضره الفقيه ١: ١٩٦ حديث ٩١٦، و أمالي الصدوق: ٢٤٨ مجلس ٦٤، و التهذيب ٢: ٨١ حديث ٣٠١.
[٨] عبد الله بن زيد الجرمي أبو قلابة البصري، نزل الشام هربا من توليه القضاء، سمع من سمرة و غيره، توفي سنة أربع و مائة و قيل سبع و مائة.
شذور الذهب ١: ١٢٦، و مرآة الجنان ١: ٢١٩.