الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٠ - مسائل الركوع
(عليه السلام) قال: سألته عن الركوع و السجود كم يجزى فيه من التسبيح، قال:
ثلاث، و يجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض [١].
مسألة ١٠١ [ما يقول المصلي عند الرفع من الركوع]
إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، الحمد لله رب العالمين، أهل الكبرياء و العظمة، إماما كان أو مأموما.
و قال الشافعي: يقول سمع الله لمن حمده ربنا و لك الحمد، إماما كان أو مأموما [٢]، و اليه ذهب من الصحابة أبو بردة بن نيار [٣]، و في التابعين عطاء و ابن سيرين، و به قال إسحاق [٤].
و ذهب مالك و الأوزاعي و أبو يوسف و محمد الى ان الامام يقول كما قال الشافعي، و المأموم لا يزيد على قول ربنا و لك الحمد [٥].
و قال أبو حنيفة: لا يزيد الامام على قول سمع الله لمن حمده، و لا يزيد المأموم على قول ربنا و لك الحمد [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون فيه و الزيادة التي اعتبروها تحتاج
[١] التهذيب ٢: ٧٦ حديث ٢٨٤، و الاستبصار ١: ٣٢٣ حديث ١٢٠٦.
[٢] المجموع ٣: ٤١٤ و ٤١٩، و سنن الترمذي ٢: ٥٤، و المغني لابن قدامة ١: ٥٠٨، و المبسوط ١: ٢١.
[٣] في بعض النسخ «ابن يسار» و في بعضها «ابن دينار» و صوابه ما أثبتناه. و هو هاني بن نيار بن عمرو أبو بردة حليف الأنصار و خال البراء بن عازب، شهد بدرا و ما بعدها مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) و شهد مع الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) حروبه كلها. روى عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و روى عنه البراء و جابر و سعيد ابن عمير و عبد الرحمن بن جابر و غيرهم. مات سنة (٤١ ه). و قيل غير ذلك.
أسد الغابة ٥: ٥٢ و ١٤٦، و الاستيعاب ٤: ١٨ و الإصابة ٣: ٥٦٥ و ٤: ١٩، و تهذيب التهذيب ١٢: ١٩.
[٤] سنن الترمذي ٢: ٥٦، و المجموع ٣: ٤١٩.
[٥] الأصل ١: ٤- ٥، و شرح معاني الآثار ١: ٢٤١، و المبسوط ١: ٢٠، و المغني لابن قدامة ١: ٥١٠، و المجموع ٣: ٤١٩.
[٦] الأصل ١: ٤- ٥، و شرح معاني الآثار ١: ٢٣٨، و المبسوط ١: ٢٠، و المحلى ٣: ٢٦٢، و المجموع ٣: ٤١٩.