الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٨ - مسائل القراءة
دليلنا: طريقة الاحتياط، فإنه لا خلاف إذا اقتصر على الحمد أن صلاته ماضية، و إذا زاد عليها اختلفوا في صحتها.
و اما جواز التسبيح بدلا من القراءة، فلم أجد به قولا لأحد من الفقهاء.
و دليلنا: عليه: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في ان ذلك جائز، و انما اختلفوا في المفاضلة بين التسبيح و القراءة، و قد بينا الاخبار في ذلك في الكتابين المقدم ذكرهما، و بينا الوجه فيها [١].
مسألة ٨٩ [جواز التسوية في السورة بين الركعتين]
يجوز أن يسوى بين الركعتين في مقدار السورتين اللتين تقرآن فيهما بعد الحمد، و ليس لأحدهما ترجيح على الآخر، و به قال الشافعي في الأم [٢].
و حكى الطبري [٣] عن أبي الحسن الماسرجسي [٤] إنه قال: يستحب للإمام أن تكون قراءته في الركعة الاولى في كل صلاة أطول من قراءته في الثانية، و يستحب ذلك في الفجر أكثر [٥].
و قال أبو حنيفة و أبو يوسف: ذلك يستحب في الفجر دون غيرها [٦].
و قال محمد و سفيان الثوري: يستحب أن يطيل الركعة الأولى على
[١] التهذيب ٢: ٩٨- ٩٩ الأحاديث ٣٦٧- ٣٧٢، و الاستبصار ١: ٣٢١ باب ١٨٠ باب التخيير بين القراءة و التسبيح في الركعتين الأخيرتين.
[٢] المجموع ٣: ٣٨٧.
[٣] هو أبو الطيب الطبري (طاهر بن عبد الله القاضي)، تقدمت ترجمته في المسألة ٢١٩.
[٤] أبو الحسن، محمد بن علي بن سهل الماسرجسي، تفقه على أبي إسحاق المروزي، و سمع الحديث من المؤمل بن الحسن بن عيسى، و أصحاب المزني و أصحاب يونس بن عبد الأعلى، و سمع منه الحاكم و القاضي أبو الطيب الطبري و غيرهم توفي ٣٨٤، طبقات الشافعية: ٣٢، و طبقات الفقهاء: ٩٦، و مرآة الجنان ٢: ٤٢١، و اللباب ٣: ١٤٧.
[٥] المجموع ٣: ٣٨٧، و عمدة القارئ ٦: ٩.
[٦] عمدة القاري ٦: ٩، و المجموع ٣: ٣٨٧.