الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٤ - كتاب كيفية الصلاة في مسائل النية
و الواجب عليهم التكبير و القراءة [١]، و كان ابن القصار [٢] يقول و لا هو أيضا مسنون بعد التكبير عنده.
و وافقنا الشافعي في استحباب هذه الأدعية، و لم يعرف الفصل بينهما بالتكبيرات [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قد بينا أن إجماعها حجة، و أيضا روى عبيد الله بن أبي رافع [٤] عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا افتتح كبر، ثم قال: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ الى آخره» [٥].
و روى أبو هريرة مثل هذا.
مسألة ٧٦ [استحباب التعوذ قبل القراءة]
يستحب أن يتعوذ قبل القراءة، و به قال أبو حنيفة و سفيان و الأوزاعي و الشافعي و أحمد و إسحاق [٦].
و قال مالك: لا يتعوذ في المكتوبة، و يتعوذ في قيام شهر رمضان إذا
[١] بداية المجتهد ١: ١١٩.
[٢] علي بن أحمد البغدادي، أبو الحسن، المعروف بابن القصار، فقيه مالكي أصولي، ولي القضاء ببغداد، له عيون الأدلة و إيضاح الملة، مات سنة ٣٩٨ هجرية. إيضاح المكنون ٢: ١٣٣، و معجم المؤلفين ٧: ١٢.
[٣] الام ١: ١٠٦، و الام (مختصر المزني): ١٤، و المجموع ٣: ٣٢١، و المبسوط ١: ١٢، و المغني لابن قدامة ١: ٤٧٣- ٤٧٤.
[٤] عبيد الله بن أبي رافع، عده الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين، و كان كاتبا له، و من خواص أصحابه، و له كتاب في قضايا أمير المؤمنين و كتاب في من شهد مع أمير المؤمنين الجمل و صفين و النهروان من الصحابة. رجال النجاشي: ٣، و رجال البرقي: ٤، و رجال الطوسي: ٤٧، و الفهرست: ١٠٧.
[٥] سنن النسائي ٢: ١٢٩، و سنن أبي داود ١: ٢٠١ حديث ٧٦٠ و فيه إذا قام إلى الصلاة كبر.
[٦] الام ١: ١٠٧، و الأصل ١: ٣، و الهداية ١: ٤٨، و المجموع ٣: ٣٢٥، و المبسوط ١: ١٣، و المغني لابن قدامة ١: ٤٧٥ و ٥٤٦، و المحلى ٣: ٢٤٧، و مغني المحتاج ١: ١٥٦، و اللباب في شرح الكتاب ١: ٧١، و مراقي الفلاح: ٤١.