الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٦ - كتاب كيفية الصلاة في مسائل النية
و قال أبو حنيفة: يجوز التكبير بغير العربية، و ان كان يحسنها [١].
دليلنا: أنه إذا كبر بالعربية صحت صلاته بالإجماع، و إذا كبر بغيرها فليس على صحتها دليل.
و أيضا قوله (عليه السلام): صلوا كما رأيتموني أصلي [٢]، و أيضا قوله (عليه السلام) مفتاح الصلاة التكبير [٣]، و من قال ذلك بغير العربية لم يسم تكبيرا.
مسألة ٦٧ [تحقق الدخول بالصلاة بإكمال التكبير]
لا يكون داخلا في الصلاة إلا بإكمال التكبير، و هو أول الصلاة و آخرها التسليم، و به قال مالك و الشافعي [٤].
و قال أصحاب أبي حنيفة: قال أبو الحسن الكرخي: التكبير ليس من الصلاة، و أما الصلاة فما بعد تكبيرة الافتتاح [٥].
دليلنا: قوله (عليه السلام) تحريمها التكبير [٦]، فجعلها من الصلاة، و أيضا قوله (عليه السلام) أن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التكبير و التسبيح و قراءة القرآن [٧]، فجعل التكبير من الصلاة.
[١] الأصل ١: ١٥، و الهداية ١: ٤٧، و المبسوط ١: ٣٦، و المجموع ٣: ٣٠١، و المغني لابن قدامة ١: ٤٦٢ و الاستذكار ٢: ١٣٧، و مغني المحتاج ١: ١٥٢.
[٢] صحيح البخاري ١: ١٥٤، و سنن الدارقطني ١: ٣٤٦.
[٣] التهذيب ٣: ٢٧٠ حديث ٧٧٥.
[٤] الام ١: ١٠٠، و سنن الترمذي ٢: ٤، و المجموع ٣: ٢٩٠، و شرح النووي لصحيح مسلم ٣: ٦، و المغني لابن قدامة ١: ٤٦٠، و عمدة القاري ٥: ٢٦٨، و بدائع الصنائع ١: ١٩٤.
[٥] عمدة القاري ٥: ٢٦٨، و بدائع الصنائع ١: ١٩٥، و المجموع ٣: ٢٩٠، و المغني لابن قدامة ١: ٤٦٤.
[٦] الكافي ٣: ٦٩ حديث ٢، و من لا يحضره الفقيه ١: ٢٣ حديث ٦٨، و الهداية: ٣١، و فقه الرضا: ٧، و تفسير العسكري: ٢١٥.
[٧] صحيح مسلم ١: ٣٨١ حديث ٥٣٧ و فيه (ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء. إلخ)، و سنن النسائي ٣: ١٤ باب الكلام في الصلاة، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٤٤٧، و ٤٤٨ باختلاف يسير.