الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٠ - كتاب كيفية الصلاة في مسائل النية
و ركعتين بنية الصبح.
و قال المزني: يكفيه أن يصلي أربع ركعات، و يجلس في الثانية و الثالثة و الرابعة.
و قال باقي أصحاب الشافعي و الفقهاء: أنه يجب عليه أن يصلي خمس صلوات [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا روى علي بن أسباط [٢] عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة، و لا يدري أي صلاة هي صلى ركعتين و ثلاثا و أربعا [٣].
مسألة ٥٩ [حكم الذاكر في الصلاة باشتغال ذمته لصلاة فاتته]
من دخل في صلاة بنية الأداء ثم ذكر ان عليه صلاة فائتة و هو في أول الوقت أو قبل تضيق وقت الحاضرة عدل بنيته إلى الفائتة ثم استأنف الحاضرة، فإن تضيق وقت الحاضرة تمم الحاضرة ثم قضى الفائتة.
و قال أصحاب الشافعي: من دخل في صلاة بنية ثم صرف نيته إلى صلاة غيرها، أو صرف بنيته الى الخروج منها و ان لم يخرج فسدت صلاته [٤].
و قال أبو حنيفة: لا تبطل صلاته [٥].
دليلنا: على جواز نقل النية من الحاضرة إلى الفائتة. إجماع الفرقة، و قد
[١] الام ١: ١٠٠، و الإقناع ١: ٨٦.
[٢] علي بن أسباط بن سالم الكندي، أبو الحسن المقري كوفي ثقة، عده الشيخ من أصحاب الإمام الرضا (ع) و اخرى من أصحاب الإمام الجواد (ع)، قال النجاشي: كان أوثق الناس و أصدقهم لهجة.
رجال النجاشي: ١٩٠، و رجال الشيخ الطوسي: ٣٨٢ و ٤٠٣، و الفهرست للشيخ الطوسي: ٩٠، و تنقيح المقال ٢: ٢٦٨.
[٣] التهذيب ٢: ١٩٧ حديث ٧٧٤، و بسند آخر حديث ٧٧٥.
[٤] الام ١: ١٠٠، و المجموع ٣: ٢٨٦، و المغني ١: ٤٦٦.
[٥] المجموع ٣: ٢٨٦، و المغني ١: ٤٦٦.