الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٣ - مسائل
عمر [١].
و قال أبو حنيفة و الثوري: الاسفار أفضل [٢]، و به قال النخعي [٣]، و رووا ذلك عن علي (عليه السلام) و عبد الله بن مسعود [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة المحقة فإنهم لا يختلفون في ذلك، و قد ثبت أنه حجة، و أيضا فقد ثبت أنه مأمور في هذا الوقت، و الأمر عندنا يقتضي الفور، و أيضا الاحتياط يقتضي تقديمه فإنه لا يأمن الحوادث.
و أيضا قوله تعالى «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ» [٥] و من المحافظة أدائها في أول الوقت.
و أما الظهر فكذلك تقديمها أفضل فإن كان الحر شديدا جاز تأخيرها قليلا رخصة، و قد بينا اختلاف أصحاب الشافعي في ذلك [٦]، و في الجمعة لهم فيها قولان في جواز الإبراد [٧].
و كذلك العصر تقديمها أفضل، و به قال الشافعي سواء كان ذلك في الشتاء أو الصيف [٨]، و به قال الأوزاعي و أحمد و إسحاق [٩].
و قال أبو حنيفة: تأخيرها أفضل [١٠]، و قال سفيان الثوري مثل ذلك.
[١] الام ١: ٧٤، و شرح معاني الآثار ١: ١٨٠- ١٨٢، و المجموع ٣: ٥١، و المبسوط ١: ١٤٥.
[٢] المبسوط ١: ١٤٥، و سنن الترمذي ١: ٢٩٠، و المجموع ٣: ٥١.
[٣] المجموع ٣: ٥١.
[٤] شرح معاني الآثار ١: ١٨٢، و المجموع ٣: ٥١.
[٥] البقرة: ٢٣٨.
[٦] الأم ١: ٧٢، و المجموع ٣: ٥٩- ٦٠.
[٧] الام ١: ٧٢- ٧٣، و المجموع ٣: ٥٩- ٦٠.
[٨] الام ١: ٧٣، و المجموع ٣: ٥٤.
[٩] حكى الترمذي في السنن ١: ٣٠٠ ذلك عن عبد الله بن المبارك و الشافعي و أحمد و إسحاق.
[١٠] المبسوط ١: ١٤٧، و المجموع ٣: ٥٤.