الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٢ - مسائل
دليلنا: أن استحباب ذلك يحتاج الى دليل، و أيضا أجمعت الفرقة على أن استقبال القبلة بالأذان مستحب، و ذلك يمنع من الدوران.
مسألة ٣٨: يجوز أن يؤذن واحد، و يقيم آخر،
و به قال أبو حنيفة و أصحابه [١].
و قال الشافعي: الأفضل أن يتولاهما واحد [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل جواز ذلك، و المنع من ذلك يحتاج الى دليل.
مسألة ٣٩: تقديم الصلاة في أول وقتها أفضل في جميع الصلوات،
و في أصحابنا من قال: لا يجوز تأخيرها إلا لعذر [٣]، و وافقنا الشافعي في أن تقديمها أفضل في جميع الصلوات الا أن يبرد بها في صلاة الظهر بشرط أن يكون الوقت حارا في بلاد حارة و ينتظر مجيء قوم إلى الجماعة في مسجد ينتابه الناس [٤]، فاذا اجتمعت هذه الشروط فمنهم من قال: أن التأخير أفضل، و منهم من قال: أن التأخير رخصة، و لا يجوز عندهم تأخيرها مع الإيثار إلى آخر الوقت [٥]، و كذلك قولهم في الجمعة أن تقديمها أفضل [٦].
فأما صلاة الصبح فان التغليس فيها أفضل عندنا، و عند الشافعي و مالك و أحمد و إسحاق، و هو مذهب عمر و عثمان و أبي موسى الأشعري و عبد الله بن
[١] نصب الراية ١: ٢٧٩، و المبسوط ١: ١٣٢، و المجموع ٣: ١٢١، و تفسير القرطبي ٦: ٢٢٩، و نيل الأوطار ٢: ٤٢.
[٢] الأم ١: ٨٦، و المجموع ٣: ١٢١، و نيل الأوطار ٢: ٤٢، و تفسير القرطبي ٦: ٢٢٩، و نصب الراية ١: ٢٧٩.
[٣] قاله الشيخ المفيد في المقنعة: ١٤.
[٤] المجموع ٣: ٥٩، و سنن الترمذي ١: ٢٧٩.
[٥] المجموع ٣: ٥٩.
[٦] المجموع ٣: ٦٠.