الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧١ - مسائل
يؤذن بالليل، و لم ينكر ذلك.
و روى ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في النداء قبل طلوع الفجر فقال: لا بأس، و أما السنة مع الفجر و ان ذلك لينفع الجيران يعني قبل الفجر [١].
مسألة ١٣ [وقت الصلاة أوله و آخره]
الوقت الأول هو وقت من لا عذر له و لا ضرورة، و الوقت الآخر وقت من له عذر و ضرورة، و به قال الشافعي.
و ذكر الشافعي في الضرورة [٢] أربعة أشياء، الصبي إذا بلغ، و المجنون إذا أفاق، و الحائض و النفساء إذا طهرتا، و الكافر إذا أسلم [٣].
و لا خلاف بين أهل العلم في ان واحدا من هؤلاء الذين ذكرناهم إذا أدرك قبل غروب الشمس مقدار ما يصلي ركعة، أنه يلزمه العصر، و كذلك إذا أدرك قبل طلوع الفجر الثاني مقدار ركعة أنه يلزمه العشاء الآخرة، و قبل طلوع الشمس بركعة يلزمه الصبح، لما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، و من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر [٤].
[١] التهذيب ٢: ٥٣ حديث ١٧٨.
[٢] في بعض النسخ زيادة (في الوقت).
[٣] الام ١: ٧٠، و المجموع ٣: ٦٦.
[٤] صحيح البخاري ١: ١٤٣ باب من أدرك من الفجر ركعة، و صحيح مسلم ١: ٤٢٤ حديث ١٦٣، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٤٦٢، و سنن الترمذي ١: ٣٥٣ حديث ١٨٦، و سنن ابن ماجة ١: ٢٢٩ حديث ٧٠٠، و موطإ مالك ١: ٦ حديث ٥، و سنن النسائي ١: ٢٥٧، و سنن الدارمي ١: ٢٧٨.