الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٠ - مسائل
فكلوا و اشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم [١] [٢] فأخبر (عليه السلام) إن بلالا
[١] ابن أم مكتوم: اختلف في اسمه فقيل عبد الله، و قيل عمرو، و اتفقوا على نسبه أنه: ابن قيس بن زائدة بن الأصم، و امه عاتكة (أم كلثوم) بنت عبد الله، و هو الأعمى الذي عاتب الله نبيه (صلى الله عليه و آله) في شأنه.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٧٦٨ حديث ٣٨، و صحيح البخاري ١: ١٥٢ باب الأذان قبل الفجر، و سنن الترمذي ١: ٣٩٤ باب ١٤٩ حديث ٢٠٣، و موطإ مالك ١: ٧٤ حديث ١٤ و ١٥ باختلاف، و سنن النسائي ٢: ١٠ باب (هل يؤذنان جميعا أو فرادى؟). و سنن الدارمي ١: ٢٧٠.
و وردت الرواية بطرق اخرى و بألفاظ متقاربة، بتقديم و تأخير في البعض منها. علما بأنه قد ورد عن طريق أهل بيت العصمة و الطهارة (سلام الله عليهم أجمعين) ما ينفي ذلك، و يثبت ان المؤذن بليل هو (ابن أم مكتوم)، و المؤذن في الوقت الشرعي هو بلال. و لكن الأيدي الاثيمة تلاعبت بذلك فقدمت بعضا و أخرت اخرى. لأمر ما قد حز في قرارة أنفسهم. و يدل على ذلك من طرق الخاصة:- ١- ما رواه الكليني في الكافي ٤: ٩٨ حديث ٣ بسنده عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فقال: بياض النهار من سواد الليل. قال: و كان بلال يؤذن للنبي (صلى الله عليه و آله) و ابن أم مكتوم- و كان أعمى- يؤذن بليل، و يؤذن بلال حين يطلع الفجر، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام و الشراب فقد أصبحتم.
و رواها الشيخ المصنف في التهذيب ٤: ١٨٤ حديث ٥١٣ بسنده إلى الكليني بتفاوت.
و روى الكليني في الكافي ٤: ٩٨ حديث ١ بسنده إلى زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
أذن ابن أم مكتوم لصلاة الغداة، و مر رجل برسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو يتسحر فدعاه أن يأكل معه، فقال: يا رسول الله قد أذن المؤذن للفجر، فقال: ان هذا ابن أم مكتوم، و هو يؤذن بليل، فإذا أذن بلال فعند ذلك فأمسك.
٢- و ما رواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه ١: ١٨٩ حديث ٩٠٥: كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) مؤذنان. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): ان ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فاذا سمعتم أذانه فكلوا و اشربوا حتى تسمعوا أذان بلال. فغيرت العامة هذا الحديث عن جهته، و قالوا انه (عليه السلام) قال: ان بلالا يؤذن بليل.!؟!.
و أما من طرق العامة:
١- ما رواه النسائي في سننه ٢: ١٠ بسنده عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته انيسة قالت: قال:
رسول الله (صلى الله عليه و آله) «إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا و اشربوا و إذا أذن بلال فلا تأكلوا و لا تشربوا» ٢- ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٦: ٤٣٣ بسنده عن خبيب قال: سمعت عمتي تقول ان ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا و اشربوا حتى ينادى بلال!. و نحوه في سنن البيهقي ١: ٣٨٢.
٣- و رواها البيهقي في سننه ١: ٣٨٢ بسنده عن زيد بن ثابت ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: ان ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا و اشربوا حتى يؤذن بلال.
٤- و رواها الزيلعي في نصب الراية ١: ٢٨٩ عن ابن خزيمة في صحيحه بسنده عن عائشة: إن رسول الله قال: (ان ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا و اشربوا حتى يؤذن بلال) و كان بلال لا يؤذن حتى يطلع الفجر. و نحوه في سنن البيهقي ١: ٣٨٢. (انتهى).