الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٩ - مسائل
مسألة ١٢ [حكم الأذان قبل طلوع الفجر]
يجوز الأذان قبل طلوع الفجر الا أنه ينبغي أن يعاد بعد طلوع الفجر، و به قال الشافعي الا أنه قال: السنة أن يؤذن للفجر قبل طلوع الفجر، و أحب أن يعيد بعد طلوع الفجر فان لم يفعل و اقتصر على الأول أجزأه، و به قال مالك و أهل الحجاز و الأوزاعي و أهل الشام و أبو يوسف و داود و أحمد و إسحاق و أبو ثور [١].
و قال قوم لا يجوز أن يؤذن لصلاة الصبح قبل دخول وقتها كسائر الصلوات، ذهب إليه الثوري و أبو حنيفة و أصحابه [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: إن بلالا [٣] يؤذن بليل،
[١] الأصل ١: ١٣١، و المبسوط ١: ١٣٤، و المجموع ٣: ٨٩، و نيل الأوطار ٢: ٣٢، و تفسير القرطبي ٦:
٢٢٩ و بداية المجتهد ١: ١٠٤، و المحلى ٣: ١١٩.
[٢] الأصل ١: ١٣١، و المبسوط ١: ١٣٤، و شرح معاني الآثار ١: ١٤١، و المجموع ٣: ٨٩، و المحلى ٣:
١١٩ و نيل الأوطار ٢: ٣٢، و تفسير القرطبي ٦: ٢٢٩، و بداية المجتهد ١: ١٠٤.
[٣] بلال بن رياح أبو عبد الله، أول مؤذن للنبي (صلى الله عليه و آله). شهد بدرا و المشاهد كلها مع رسول الله، و لم يؤذن لأحد من بعده إلا مرة واحدة و بطلب من الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام).
و روي في حقه عن النبي (صلى الله عليه و آله) ان بلالا سابق الحبش كما في الخصال ١: ٢٧٩ و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) السباق خمسة انا سابق العرب و سلمان سابق الفرس و بلال سابق الحبش. إلخ).
و روى ابن سعد في طبقاته بسنده الى جابر بن سمرة قوله. و ربما أخر الإقامة قليلا، و لكن لا يخرج في الأذان عن الوقت، عده الشيخ من أصحاب النبي توفي سنة ١٨ هجرية. تنقيح المقال ١:
١٨٢، و رجال الشيخ الطوسي: ٨، و الخلاصة: ٢٧، و الطبقات الكبرى ٣: ٢٣٢.