الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٨ - في الاستحاضة و أحكامها
و آخره من الولادة الأخيرة. ثم قال: في المسألة ثلاثة أوجه [١] أحدها: هذا.
و الثاني: انه من الأول، و الثالث: انه من الثاني.
و قال أبو حنيفة، و أبو يوسف: يكون النفاس من الولد الأول [٢] كما قلناه، إلا انهما قالا: لو كان بين الولدين أربعون يوما لم يكن الدم الموجود عقيب الولد الثاني نفاسا.
دليلنا: ان كل واحد من الدمين يستحق الاسم بأنه نفاس، فينبغي ان يتناوله اللفظ و إذا تناوله الاسم عددناه من الأول، و استوفينا أيام النفاس من الأخير لتناول الاسم لهما.
مسألة ٢٢٠ [حكم من رأت الدم ساعة ثم ثم انقطع تسعة أيام ثم رأته يوم و ليلة]
إذا رأت الدم ساعة ثم انقطع تسعة أيام، ثم رأت يوما و ليلة، كان ذلك كله نفاسا.
و للشافعي قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه، و الثاني: انه تلفق، الا أنه اعتبر في ذلك خمسة عشر يوما لأنه أقل الطهر عنده [٣].
و إذا رأت ساعة دم نفاس، ثم انقطع عشرة أيام، ثم رأت ثلاثة أيام، فإنه يكون من الحيض.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل قولنا، و الثاني: أن يكون الثاني و الأول نفاسا، و فيما بينهما قولان:
أحدهما: انه طهر، و الثاني: تلفق [٤].
و قال أبو حنيفة: يكون الدمان و ما بينهما نفاسا [٥].
[١] المجموع ٢: ٥٢٦، و المغني لابن قدامة ١: ٣٥٠.
[٢] المجموع ٢: ٥٢٦، و المغني لابن قدامة ١: ٣٥٠، و بدائع الصنائع ١: ٤٣.
[٣] المجموع ٢: ٥٢٧.
[٤] المجموع ٢: ٥٢٨.
[٥] المجموع ٢: ٥٢٨.