الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٢ - في الاستحاضة و أحكامها
الاستحاضة و بعدها ثلاثة أيام دم الحيض و أربعة أيام دما أحمر و اتصل، كان الاعتبار بالتميز و هي الثلاثة الثانية، و به قال جميع أصحاب الشافعي [١]، إلا ابن خيران فإنه قال في هذه المسائل: الاعتبار بالعادة دون التميز. و به قال أبو حنيفة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة على ان اعتبار صفة الدم مقدم على العادة، و عموم الأخبار يقتضي ذلك، و الاخبار التي وردت في اعتبار العادة متناولة لمن لا تميز لها بحال، و ان حملناها على عمومها، و قلنا بقول أبي حنيفة كان قويا.
مسألة ٢١١ [حكم الناسية لأيام حيضها أو لوقتها]
الناسية لأيام حيضها أو لوقتها و لا تمييز لها، تترك الصوم و الصلاة في كل شهر سبعة أيام، و تغتسل و تصلي و تصوم فيما بعد، و لا قضاء عليها في صوم و لا صلاة.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: انها تترك الصوم و الصلاة يوما و ليلة، و تصلي الباقي و تصوم [٣].
و الثاني: مثل قولنا [٤]، الا أنه قال: تقضي الصوم، الا انهم قالوا: تصوم شهر رمضان ثم تقضي. و منهم من قال: تقضي خمسة عشر يوما. و منهم من قال سبعة عشر يوما، و هو الذي خرجه أبو الطيب الطبري.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإن خبر يونس بن عبد الرحمن [٥]، عن جماعة من أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) يتضمن
[١] المغني لابن قدامة ١: ٣١٩.
[٢] المجموع ٢: ٤٣١.
[٣] المجموع ٢: ٤٣٤.
[٤] المجموع ٢: ٤٣٤، و المغني لابن قدامة ١: ٣٢١.
[٥] و هي رواية مفصلة طويلة رواها الكليني في الكافي ٣: ٨٣ حديث ١. و رواها الشيخ الطوسي في التهذيب ١: ٣٨١ حديث ١١٨٣.