الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٥ - كتاب الحيض و مسائل في الاستحاضة و النفاس
مسألة ٢٠١ [حكم الصفرة و الكدرة أيام الحيض و الطهر]
الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض، و في أيام الطهر طهر، سواء كانت أيام العادة، أو الأيام التي يمكن أن تكون حائضا فيها، و على هذا أكثر أصحاب الشافعي [١].
و ذهب الإصطخري [٢] من أصحابه الى ان ذلك انما يكون حيضا إذا وجد في أيام العادة دون غيرها. و به قال أبو إسحاق المروزي، ثم رجع عنها الى القول الأول، و قال: وجدت نص الشافعي على ان الكدرة و الصفرة في أيام الحيض حيض [٣]، و المعتادة و المبتدئة في ذلك سواء.
و قال أبو يوسف، و محمد: الصفرة و الحمرة حيض، و أما الكدرة فليس بحيض، الا أن يتقدمها دم أسود [٤].
دليلنا: على صحة ما ذهبنا إليه: إجماع الفرقة، و قد بينا أن إجماعها حجة.
و أيضا روى محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن المرأة ترى الصفرة في أيامها؟ فقال: لا تصل حتى تنقضي أيامها، و ان رأت الصفرة في غير أيامها توضأت و صلت [٥].
و روى أبو بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال في المرأة ترى الصفرة، قال: ان كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، و ان كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض [٦].
[١] الام (مختصر المزني): ١١، و المحلى ٢: ١٦٩، و المجموع ٢: ٣٨٤، و عمدة القاري ٣: ٣٠٩، و المنهل العذب ٣: ١٢٩.
[٢] لقب مشترك بين عدة. و الظاهر ان المراد هو أحمد بن يزيد بن عيسى ابن الفضل، أبو سعيد الإصطخري، القاضي، من أئمة الشافعية، توفي سنة (٣٢٨ ه). اللباب في تهذيب الأنساب ١: ٦٩.
[٣] المغني لابن قدامة ١: ٣٣٢، و بداية المجتهد ١: ٥١، و مقدمات ابن رشد ١: ٩٤.
[٤] المحلى ٢: ١٦٩، و المغني لابن قدامة ١: ٣٣٢، و المنهل العذب ٣: ١٣٠.
[٥] الكافي ٣: ٧٨ حديث ١، و التهذيب ١: ٣٩٦ حديث ١٢٣٠.
[٦] الكافي ٣: ٧٨ حديث ٢، و التهذيب ١: ٣٩٦ حديث ١٢٣١.