الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٢ - كتاب الحيض و مسائل في الاستحاضة و النفاس
(صلى الله عليه و آله) في الرجوع الى العادة فإنه قال: «لتنظر عدة الليالي و الأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر» [١].
و استدل على أبي حنيفة بحديث فاطمة بنت أبي حبيش [٢]. و قول النبي (صلى الله عليه و آله) لها: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، و إذا أدبرت فاغسلي عنك الدم و صلى» [٣].
و قال في خبر آخر: «ان دم الحيض دم أسود يعرف، فاذا كان ذلك فامسكي عن الصلاة، فإذا كان الأخر فتوضأي و صلى» [٤].
مسألة ١٩٨ [استحباب الوضوء للحائض عند كل صلاة]
يستحب للمرأة الحائض أن تتوضأ وضوء الصلاة عند كل صلاة، و تقعد في مصلاها، و تذكر الله تعالى بمقدار زمان صلاتها كل يوم، و لم يوافقنا على هذا أحد من الفقهاء [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم.
[١] مسند أحمد بن حنبل ٦: ٣٢٠، و بلفظ قريب منه: ٢٩٣، و سنن أبى داود ١: ٧١ حديث ٢٧٤.
[٢] فاطمة بنت أبى حبيش قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشية، الاسدية، تعد من النساء المهاجرات، روت عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم ) حديث الاستحاضة، و روى عنها عروة بن الزبير. الاستيعاب بهامش الإصابة ٤: ٣٧١، و تهذيب التهذيب ١٢: ٤٤٢.
[٣] الكافي ٣: ٨٣ حديث ١، و التهذيب ١: ٣٨١ حديث ١١٨٣، و صحيح البخاري ١: ٨٠ و ٨٤ و ٨٦ و ٦٤، و صحيح مسلم ١: ٢٦٢ حديث ٣٣٣، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ٨٣ و بلفظ آخر في ١٢٩ و ١٤١ و ١٨٧ من نفس الجزء، و سنن ابن ماجة ١: ٢٠٣ و ٢٠٤ حديث ٦٢١ و ٦٢٤، و سنن النسائي ١:
١٢٢ و ١٨١ و ١٨٥ و ١٨٦ و بلفظ آخر في ١٢١ و ١٢٤، و سنن أبى داود ١: ٧٤ حديث ٢٨٢، و سنن الترمذي ١: ٢١٧ حديث ١٢٥، و موطإ مالك ١: ٦١ حديث ١٠٤.
[٤] سنن النسائي ١: ١٢٣ و ١٨٥، و سنن أبى داود ١: ٧٥ حديث ٢٨٦.
[٥] انظر المجموع للنووي ٢: ٣٥٣.