الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٦ - كتاب الحيض و مسائل في الاستحاضة و النفاس
أبو حنيفة و أصحابه، و مالك، و الثوري [١].
دليلنا: على وجوب الكفارة: طريقة الاحتياط، فإنه إذا كفر برءت ذمته بلا خلاف، و اختلفوا إذا لم يكفر.
و روي عن ابن عباس ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال فيمن يأتي أهله و هي حائض: «يتصدق بدينار، أو نصف دينار» [٢]، و عليه إجماع الفرقة.
و روى داود بن فرقد [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في كفارة الطمث، انه يتصدق إذا كان في أوله بدينار، و في وسطه نصف دينار، و في آخره ربع دينار [٤]. و قد تكلمنا على اختلاف الاخبار في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما [٥].
مسألة ١٩٥ [حكم مباشرة المرأة دون الفرج]
مباشرة المرأة فيما فوق السرة و تحت الركبة إلى القدم مباح، بلا خلاف [٦] و ما بين السرة إلى الركبة غير الفرج فيه خلاف.
فعندنا انه لا بأس به و اجتنابه أفضل، و به قال محمد بن الحسن، و مالك
[١] المجموع ٢: ٣٦٠، و بداية المجتهد ١: ٥٧، و المغني لابن قدامة ١: ٣٣٣، و النتف في الفتاوى ١: ١٣٦، و شرح النووي لصحيح مسلم ٢: ٣٣٤، و المنهل العذب ٣: ٤٦، و تحفة الاحوذى ١: ٤٢٣.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٣٠، ٢٣٧، ٢٨٦، ٣١٢، ٣٣٩، و سنن أبى داود ١: ٦٩ حديث ٢٦٤ و ٢: ٢٥١ حديث ٢١٦٨، و سنن النسائي ١: ١٥٣ و ١٨٨، و سنن ابن ماجة ١: ٢١٠ حديث ٦٤٠.
[٣] داود بن فرقد، مولى بنى السمال الأسدي، النصري، كوفي، ثقة ثقة، له كتاب عده الشيخ من أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام). النجاشي: ١٢١، و رجال الطوسي ١٨٩، ٣٤٩، و الفهرست للطوسي: ٦٨.
[٤] التهذيب ١: ١٦٤ حديث ٤٧١، و الاستبصار ١: ١٣٤ حديث ٤٥٩.
[٥] الاستبصار ١: ١٣٣ باب ٨٠، و التهذيب ١: ١٦٣- ١٦٥.
[٦] المجموع ٢: ٣٦٤، و المحلى ٢: ١٧٦، و مقدمات ابن رشد ١: ٨٧، و المغني لابن قدامة ١: ٣٣٣، و عمدة القاري ٣: ٢٦٦، و شرح النووي لصحيح مسلم ٢: ٣٣٥، و المنهل العذب ٣: ٥٣.