الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٧ - مسائل
ليس على وجوبه دليل.
و أيضا روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: لو كان الدين بالقياس، لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره [١]. فدل على ان المسنون مسح الظاهر.
مسألة ١٨٤ [في مقدار ما يقع عليه اسم المسح]
قال الشافعي إذا مسح على الخف ما يقع عليه اسم المسح أجزأه، قل ذلك أم كثر، و سواء مسحه بيده أو بأي شيء كان [٢].
و قال أبو حنيفة: يجب أن يمسح قدر ثلاث أصابع بثلاث أصابع [٣] فقدر الممسوح و الممسوح به، حتى قال: ان مسح قدر ثلاث أصابع بإصبع واحدة، لم يجزه.
و قال زفر: إذا مسح قدر ثلاث أصابع بإصبع واحدة أجزأه [٤].
و هذا أيضا يسقط عنا مع الاختيار، فأما حال الضرورة و التقية فإنه يمسح مقدار ما يقع عليه اسم المسح، لان ذلك يتناوله الاسم، و لان ذلك مجمع عليه، و ما زاد عليه ليس عليه دليل.
مسألة ١٨٥ [حكم الخف إذا أصاب أسفله نجاسة]
إذا أصاب أسفل الخف نجاسة، فدلكه في الأرض حتى زالت، تجوز الصلاة فيه عندنا. و به قال الشافعي قديما [٥] و قال: عفي له عن
[١] سنن أبى داود ١: ٤٢ حديث ١٦٢، و سنن الدارقطني ١: ٢٠٥ حديث ٤ و تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي ١: ١٦٠ و فيها ما لفظه: «عن على رضي الله عنه قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، و قد رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ) يمسح على ظاهر خفيه».
[٢] المجموع ١: ٥٢٢، و المغني لابن قدامة ١: ٢٩٨، و كفاية الأخيار ١: ٣١، و مغني المحتاج ١: ٦٧.
[٣] المبسوط للسرخسى ١: ١٠٠، و الهداية ١: ٢٨، و المجموع ١: ٥٢٢، و المغني لابن قدامة ١: ٢٩٨، و شرح فتح القدير ١: ١٠٣.
[٤] المبسوط للسرخسى ١: ١٠٠.
[٥] المنهل العذب ٣: ٢٦٦.