الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٠ - مسائل
و لأصحاب الشافعي فيه قولان: أحدهما يتحرى فيه [١] و هو قول أبي العباس و الأخر: انه لا يجوز، و هو قول الأكثر [٢].
دليلنا: ما قدمناه من انه لو كان الأول بحاله لما جاز التحري [٣] فكيف إذا انقلب أحدهما على ان التحري لا يكون إلا في شيئين، و لا يتصور ذلك في شيء واحد.
مسألة ١٦٠ [حكم الإنائين إذا ولغ الكلب في أحدهما لا بعينه]
إذا كان معه إناءان، فولغ الكلب في أحدهما و اشتبها عليه و أخبره عدل بعين ما ولغ الكلب فيه، لا يقبل منه.
و قال أصحاب الشافعي: يقبل منه و لا يتحرى [٤].
دليلنا: ما قدمناه من خبر عمار و سماعة [٥]، و أنه أمره بإراقة الإنائين و التيمم، و لم يقل الا أن يشهد عدل.
و أيضا قد علمنا انه يجوز استعمالهما بإجماع الفرقة، و إيجاب القبول من العدل يحتاج الى دليل.
مسألة ١٦١ [حكم الماء إذا أخبر رجل بأنه نجس]
إذا ورد على ماء، فأخبره رجل بأنه نجس، لا يقبل منه.
سواء أخبره بما به نجس، أو لم يخبره.
و قال الشافعي: ان أخبره بالإطلاق، و لم يذكر ما به نجس، لا يقبل منه، و ان أخبره بما به نجس، و كان ذلك ينجس الماء، وجب القبول منه [٦].
دليلنا: انا قد علمنا ان الأصل في الماء الطهارة، و الحكم بنجاسته يحتاج
[١] المجموع ١: ١٨٤.
[٢] المصدر السابق.
[٣] تقدم في المسألة ١٥٣.
[٤] المجموع ١: ١٧٧، و مغني المحتاج ١: ٢٨، و اختلاف الحديث للشافعي: ١.
[٥] تقدم في المسألة ١٥٣.
[٦] المجموع ١: ١٧٥، و مغني المحتاج ١: ٢٦.