الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٩ - مسائل
دليلنا: ما قدمناه من بطلان التحري، و المنع من استعمال الإنائين المشتبهين [١]. فان ثبت ذلك، فلا يجب غير استعمال الماء الطاهر.
مسألة ١٥٧ [حكم المائين الطاهرين المستعمل أحدهما بالوضوء]
إذا كان معه إناءان أحدهما طاهر و الأخر ماء مستعمل في الوضوء، يجوز استعمال أيهما شاء عندنا.
و قال الشافعي و أصحابه: فيها قولان، أحدهما: أنه يتحرى فيهما كما يتحرى في النجس و الطاهر [٢]. و القول الأخر: لا يتحرى، بل يتطهر بكل واحد منهما [٣].
دليلنا: انا قد بينا ان الماء المستعمل طاهر و مطهر [٤] و إذا ثبت ذلك، جرى مجرى المائين الذين لم يستعملا بلا خلاف.
مسألة ١٥٨ [حكم المائين المشتبه فيهما بين المطلق و ماء ورد منقطع الرائحة]
إذا كان معه إناءان، أحدهما طاهر و مطهر، و الأخر ماء ورد منقطع الرائحة، أو ماء شيح [٥]، فاشتبها عليه، توضأ بكل واحد منهما.
و قال الشافعي و أصحابه: انه يجوز له التحري [٦].
دليلنا: هو أنه إذا استعملهما قطع على انه قد تطهر بالإجماع، و إذا تطهر بأحدهما ليس على صحة طهارته دليل.
مسألة ١٥٩ [حكم إنائين المشتبهين]
إذا كان معه إناءان، أحدهما نجس فاشتبها عليه، ثم انقلب أحدهما، فإنه لا يجوز استعمال الأخر.
[١] تقدم بطلانه في المسألة ١٥٣.
[٢] المجموع ١: ١٩٥، و مغني المحتاج ١: ٢٦، و المغني لابن قدامة ١: ١٩.
[٣] المجموع ١: ١٩٥.
[٤] تقدم بيانه في المسألة ١٢٦.
[٥] الشيح، بالكسر: نبت سهلي يتخذ من بعضه المكانس، و هو من الإمرار، له رائحة طيبة، و طعم مر.
و هو مرعى للخيل و النعم، و منابته القيعان و الرباض. قاله الزبيدي في تاج العروس ٢: ١٧٣.
[٦] فتح العزيز (بهامش المجموع) ١: ٢٨١، و مغني المحتاج ١: ٢٧.