الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٦ - مسائل
و روى عنبسة بن مصعب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يبول في الماء الجاري قال: لا بأس به إذا كان الماء جاريا [١].
و روى حريز، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بالبول في الماء الجاري [٢].
مسألة ١٥٣ [حكم الإنائين المشتبه وقوع النجاسة في أحدهما]
إذا كان معه (إناءان)، وقع في أحدهما نجاسة، و اشتبها عليه، لم يستعملهما، و كذلك حكم ما زاد عليهما. و لا يجوز التحري بلا خلاف بين أصحابنا.
أما الثوبان، فمن أصحابنا من قال: حكمهما حكم الإنائين، لا يصلى في واحد منهما [٣]. و قال بعضهم: يصلى في كل منهما على الانفراد، و هو الذي اخترناه [٤] و هو مذهب المزني [٥].
و قال الماجشون [٦]: يتوضأ بكل واحد من المائين، و يصلي صلاة
[١] التهذيب ١: ٤٣ حديث ١٢٠، و الاستبصار ١: ١٣ حديث ٢٢.
[٢] التهذيب ١: ٤٣ حديث ١٢٢، و الاستبصار ١: ١٣ حديث ٢٤.
[٣] لم نقف على القائل من الأصحاب في المصادر المتوفرة.
[٤] اختاره الشيخ (قدس سره) في النهاية: ٥٥ و المبسوط ١: ٣٩.
[٥] المجموع ٣: ١٤٦.
و يستفاد مما حكاه ابن قدامة في المغني ١: ٦٣ عن المزني و أبى ثور، القول بعدم جواز الصلاة في شيء منهما. و ما نسبه الشيخ الطوسي في القول بالصلاة عريانا إلى المزني و أبى ثور كما حكاه العاملي عن الخلاف في مفتاح الكرامة ١: ١٨٢، إن للمزني قولين في هذه المسألة.
كما يستفاد أيضا ان في بعض نسخ الخلاف، كنسخة صاحب مفتاح الكرامة، تقديم مذهب المزني الى ما بعد كلمة «لا يصلى في واحد منهما» المتقدمة.
[٦] أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون- بكسر الجيم و ضم الشين- من أصحاب مالك، تفقه به و بأبيه، و ابن أبى حازم و غيرهم. و حكى ابن حجر في تهذيب التهذيب ٦: ٤٠٨ انه كان فقيها، فصيحا، دارت عليه الفتيا و على أبيه. و كان مولعا بسماع الغناء، و قال: قال أحمد ابن حنبل: قدم علينا و معه من يغنيه، مات سنة (٢١٢ ه) و قيل: (٢١٤). طبقات الفقهاء: ١٢٥، و المجموع ١: ١٨١، و العبر ١: ٣٦٣، و ترتيب
المدارك ١: ٣٦٠.