الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٨ - مسائل
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل في الماء الطهارة، و الحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل.
و روى الفضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فضل الهر، و الشاة، و البقر، و الإبل، و الحمار. و الخيل، و البغال، و الوحش، و السباع، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه، فقال: لا بأس به، حتى انتهيت الى الكلب فقال: رجس نجس، لا تتوضأ بفضله، و اصبب ذلك الماء، و أغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء [١].
مسألة ١٤٥ [ما لا نفس له سائلة لا ينجس بالموت]
ما لا نفس له سائلة، كالذباب، و الخنفساء، و الزنابير و غير ذلك، لا ينجس بالموت، و لا ينجس الماء، و لا المائع الذي يموت فيه.
و به قال أبو حنيفة و مالك [٢] و قال الشافعي: ينجس بالموت [٣] قولا واحدا. و هل ينجس الماء؟ فيه قولان: أحدهما، لا ينجس، و هو اختيار المزني [٤] و الثاني: ينجسه [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل طهارة الماء، و الحكم بنجاسة هذه الأشياء يحتاج الى دليل.
و روى عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الخنفساء، و الذباب، و الجراد، و النملة و ما أشبه ذلك يموت في البئر، و الزيت و السمن و شبهه؟ قال: كل ما ليس له دم فلا بأس به [٦].
[١] التهذيب ١: ٢٢٥ حديث ٦٤٦، و الاستبصار ١: ١٩ حديث ٤٠.
[٢] المبسوط ١: ٥١، و مراقي الفلاح: ٦، و تفسير القرطبي ١٣: ٤٦، و الخرشى ١: ٨١، و حاشية الدسوقى ١: ٤٨، و بدائع الصنائع ١: ٦٢.
[٣] المبسوط ١: ٥١، و الام ١: ٥، و الهداية للمرغيناني ١: ١٩.
[٤] الأم ١: ٥، و فتح القريب المجيب: ١٢، و مغني المحتاج ١: ٢٣.
[٥] المبسوط ١: ٥١، و الام ١: ٥، و الام (مختصر المزني): ٨، و مغني المحتاج ١: ٢٣.
[٦] التهذيب ١: ٢٣٠ حديث ٦٦٥، و الاستبصار ١: ٢٦ حديث ٦٦.