الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٦ - مسائل
النجاسة تسري لوجوب أن ينجس الجميع، و هذا خلاف النص.
مسألة ١٤٢ [عدم مراعاة العدد في غير الولوغ من الكلب]
ما مس الكلب و الخنزير بسائر أبدانهما ينجس و يجب غسله، و لا يراعى فيه العدد، و انما يراعى العدد في الولوغ خاصة.
و قال الشافعي: حكمه حكم الولوغ، يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب [١] و قال داود مثل قولنا [٢] و هو قياس مذهب مالك [٣].
دليلنا: ان العدد يحتاج الى دليل، و حمله على الولوغ قياس، و لا نقول به.
و أيضا روى حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل؟ قال: يغسل المكان الذي أصابه [٤].
و روى علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الكلب يصيب الثوب؟ قال: انضحه، و ان كان رطبا فاغسله [٥] و لم يذكر العدد.
مسألة ١٤٣ [حكم ولوغ الخنزير في الإناء]
إذا ولغ الخنزير في الإناء، كان حكمه حكم الكلب.
و هو مذهب جميع الفقهاء [٦] و قال ابن القاص عن الشافعي: ان العدد
[١] الام ١: ٦، و المجموع ٢: ٥٨٠، و شرح النووي لصحيح مسلم ١: ٣١٠، و المنهاج للنووي: ٢٣.
[٢] المحلى ١: ١٠٩.
[٣] مقدمات ابن رشد ١: ٦٢، و الخرشى ١: ١١٩.
[٤] الكافي ٣: ٦٠ حديث ٢، و التهذيب ١: ٢٣ حديث ٦١، و ١: ٢٦٠ حديث ٧٥٨، و الاستبصار ١: ٩٠ حديث ٢٨٧.
[٥] التهذيب ١: ٢٦٠ حديث ٧٥٧. و رواه الشيخ الكليني في الكافي بسند آخر و لفظ قريب منه نصه:
«قال: إذا مس ثوبك الكلب، فان كان يابسا فانضحه».
[٦] شرح معاني الآثار ١: ٢١، و الام ١: ٦، و مختصر المزني: ٨، و المحلى ١: ١٥٢، و مقدمات ابن رشد ١: ٦٢، و التفسير الكبير ٥: ٢١، و مغني المحتاج ١: ٨٣، و شرح النووي بهامش الإرشاد ١: ٣١١، و فتح القريب: ١٢، و المنهل العذب ١: ٢٥٣.