الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٤ - مسائل
عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): لا وضوء من موطإ.
قال النوفلي: يعني ما تطأ عليه برجلك [١].
و روى غياث بن إبراهيم قال: نهى أمير المؤمنين (عليه السلام)، أن يتيمم الرجل بتراب من أثر الطريق [٢].
مسألة ١١٦ [حكم ناسي الماء في رحله و تيمم]
من نسي الماء في رحله فتيمم، ثم وجد الماء في رحله، فان كان قد فتش و طلب، و لم يظفر به، بأن خفي عليه مكانه، أو ظن أنه ليس معه ماء، مضت صلاته، و ان كان فرط و تيمم، ثم ذكر، وجب عليه إعادة الصلاة.
و قال الشافعي: تجب عليه الإعادة [٣]. و حكى أبو ثور قال: سألت أبا عبد الله عن من نسي في رحله ماء فتيمم و صلى؟ قال: لا يعيدها [٤].
و اختلف أصحابه فيها، منهم من قال: يجوز أن يكون أراد به مالكا أو أحمد ابن حنبل، فإنهما يكنيان أبا عبد الله، و لم تصح الرواية عن الشافعي [٥].
و منهم من قال: ان أبا ثور لم يلق مالكا، و لم يرو الا عن الشافعي، فلا يجوز أن يكون عني غير الشافعي. و جعل هذا قولا آخر، فاستقر على القولين:
[١] الكافي ٣: ٦٢ حديث ٥، و التهذيب ١: ١٨٦ حديث ٥٣٧.
[٢] الكافي ٣: ٦٢ حديث ٦، و التهذيب ١: ١٨٧ حديث ٥٣٨.
[٣] الام ١: ٤٦، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٧٦، و التفسير الكبير ١١: ١٧٥، و المجموع ٢: ٢٦٤.
[٤] قال النووي في المجموع [٢: ٢٦٤]: هكذا حكاه الجمهور عن أبى ثور.
[٥] قال النووي في المصدر السابق: فقال كثيرون لعله أراد بأبي عبد الله مالكا أو أحمد، و ضعف المحققون هذا، بأن أبا ثور لم يلق مالكا، و ليس معروفا بالرواية عن أحمد، و انما هو صاحب الشافعي، و أحد رواة كتبه القديمة.