الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٥ - مسائل
بالإجماع عليه، و ليس عليه في ذلك ضرر.
مسألة ١٠٦ [حكم من لا يقدر على تطهير بعض بدنه]
إذا حصل في بعض فرجه، أو مذاكيره نجاسة لا يقدر على غسلها لألم فيه، أو قرح، أو جراح، يغسل ما يمكنه و يصلي، و ليس عليه الإعادة.
و قال الشافعي: يغسل ما يمكنه و يصلي، ثم يعيد الصلاة [١]. و قال ابن خيران [٢] من أصحابه: لا يعيد، و هو قوله في القديم، و اختيار المزني [٣]، و به قال أبو حنيفة.
دليلنا: الاية التي تلوناها، و الاخبار التي قدمناها [٤]، من أن من صلى بتيمم لا اعادة عليه، و هي عامة في جميع ذلك.
مسألة ١٠٧ [حكم عادم الطهورين]
إذا عدم الماء لطهارته، و التراب لتيممه، و معه ثوب أو لبد سرج نفضه و تيمم منه. فان لم يجد الا الطين، وضع يديه عليه، ثم فركه، و تيمم و صلى، و لا اعادة عليه.
و قال الشافعي مثل ذلك، الا أنه قال: يعيد الصلاة [٥]. و به قال أبو يوسف [٦] و أحمد. و قال أبو حنيفة و محمد: يحرم عليه الصلاة في هذه الحال [٧].
[١] الام ١: ٤٤.
[٢] أبو على، الحسين بن صالح بن خيران البغدادي، الفقيه الشافعي. أحد أركان المذهب مات سنة (٣٢٠ ه). و قيل غير ذلك. البداية و النهاية ١١: ١٧١، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكى ٢: ٢١٣.
[٣] قال المزني في مختصره ٧: أولى قوليه بالحق عندي أن يجزيه و لا يعيد، و كذلك كل ما عجز عنه المصلى، و فيما رخص له في تركه من طهر و غيره.
[٤] انظر مسألة ١٠٠.
[٥] الأم ١: ٥١.
[٦] المبسوط للسرخسى ١: ١١٦.
[٧] المنقول عن أبي حنيفة و محمد في المصادر التي سنشير إليها جواز ذلك. و لعل الشيخ (قدس سره) اقتبس ذلك من مصادر اخرى. انظر أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٩١، و المبسوط للسرخسى ١: ١٠٩، و بدائع الصنائع ١: ٥٤.